
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الإعلام الإقتصادى
بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
عُرفت الدعاية بتعاريف كثيرة منها: استخدام الرموز على نحو متعمد منظم ومخطط من خلال الإيحاء أساساً وما يتصل به من تكنيكات نفسية، بقصد تغيير الأفعال الظاهرة في نهاية الأمر عبر خطوط حددت سلفاً، وقد تكون الدعاية واضحة والقصد منها معلناً أو قد تستخفي بمقاصدها وهي تقع دائماً في نطاق اجتماعي ثقافي لا يمكن بدونه أن تفهم ملامحها النفسية أو الثقافية.
• وهي فن التأثير والممارسة والسيطرة والإلحاح والتغيير والترغيب أو الضمان لقبول وجهات النظر والآراء أو الأعمال أو السلوك أو كلاهما معاً. وإن الدعاية هي الاحتيال عن طريق الرموز[1].
ويعتبر الإعلام أحد المقومات الأساسية في الحفاظ على البيئة حيث يتوقف إيجاد الوعي البيئي وإكساب المعرفة اللازمين لتغير الاتجاهات والنوايا نحو القضايا البيئية على نمو المعلومات ونقلها وعلى استعداد الجمهور نفسه؛ ليكون أداة في التوعية لنشر القيم الجديدة أو الدعوة للتخلي عن سلوكيات قائمة. لا بد أيضاً أن تدرك الأجهزة القائمة على أمور الشرعية والتنشئة والتربية هذه الحقيقة وتصمم برامجها بأساليب ومضامين وطرق مختلفة في التخاطب والاتصال حول المشكلات البيئية.
تبعاً إلى مختلف الشرائح التي تخاطبها بحيث تجعل كل الجماهير فاعلة وايجابية في المحافظة على البيئة [2].
ترتبط التربية الاقتصادية الإسلامية ارتباطاً وثيقاً بحماية البيئة؛ لأن البيئة هي المحيط الحاضن للإنسان، وهي المورد الرئيسي لطعامه وشرابه وكافة مستلزمات حياته، وبقدر حماية البيئة والحفاظ على مواردها وترشيد طاقاتها، يسود المجتمع الرفاهية الاقتصادية، ويتمتع الإنسان بالصحة والعافية، والأمن والاستقرار.
ولما كان الإعلام هو الترجمة الموضوعية للأخبار والحقائق، وتزويد الناس بهما بشكل يساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع، لذا يجب الاستفادة من الإعلام في التربية الاقتصادية من خلال:
• تنظيم حملات إعلامية تخص الجوانب الاقتصادية البيئية الأكثر إلحاحاً في المجتمع وبشكل مستمر ومبرمج ومتعدد الجوانب.
• أن تقوم وسائل الإعلام العربية بتكثيف برامجها لتحقيق دورها الإرشادي والتوجيهي في مجال البيئة، والتركيز على الارتباط الوثيق بينها وبين أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
• التركيز على الإدارة الرشيدة وحسن استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
• مخاطبة الإعلام الاقتصادي الهادف لعقل الطفل المسلم، بصيغة تربوية بناءة من خلال، بساطة الكلمة، وثراء المضمون، وجاذبية الإعلان بالصورة الخلابة والألوان الزاهية، واللحن الجميل.
إن المعالجة الإعلامية لقضايا التربية الاقتصادية كانت ولا تزال معالجة جزئية آنية تدور في نطاق إعلان خاطف لترشيد الماء أو الكهرباء، ويقابلها مئات الإعلانات لشراء المستلزمات المنزلية، والأغذية والألبسة ومستحضرات التجميل و… وفي هذا قمة التناقض والإسراف.
________________________________________
[1] الأبياري، فتحي، الإعلام الدولي والدعاية، 152.
[2] القضاة، علي منعم، مكانة البيئة في الإعلام، عمان، وزارة الثقافة، ط1، 1416هـ/ 1996م، 11.
