
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن مصر قلب العروبة وواحة الأمان
بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
مصر.. قلب العروبة وواحةُ الأمانِ
في زمنٍ تلاطمت فيه أمواج الفتن، واشتعلت فيه نيران الحروب في أرجاء شتى من حولنا، تبرز الدولة المصرية كجبلٍ أشمّ، صامدٍ في وجه العواصف، عصيٍّ على الانكسار. فبينما تئن عواصمُ كانت بالأمس حواضر للعلم والجمال تحت وطأة النزاعات والشتات، يسطر التاريخ الحديث لمصر فصلاً من فصول العزيمة واليقين، حيث تحول الطموح إلى واقع، والخوف إلى طمأنينة.
إن ما تشهده البلاد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية ثاقبة أدركت أن الأمن هو حجر الزاوية لكل بناء. فبينما انشغلت المنطقة بصراعات الهوية والبقاء، كانت مصر تضع لبنات الاستقرار من خلال:
* قبضة أمنية يقظة: تحمي الحدود وتطهر الداخل من بذور الإرهاب.
* تنمية شاملة: تزرع الأمل في النفوس قبل أن تزرع الأرض بالخيرات.
* لحمة وطنية: انصهرت فيها كافة أطياف الشعب خلف قيادتها، مدركين أن السفينة إذا مالت، غرق الجميع.
ومع إطلالة شهر رمضان المبارك، تتجلى أعظم صور هذا الاستقرار في شوارعنا وبيوتنا. ففي الوقت الذي يفتقد فيه الكثيرون طعم الأمان، ويقتاتون على أصوات المدافع والحروب، يهنأ المصريون بـ “مدفع الإفطار” كرمزٍ للبهجة لا للموت.
“ما أجمل أن يرفع المؤذن نداء الحق، فتجتمع القلوب على مائدة واحدة، في أجواء إيمانية يملؤها السكون، حيث يسير المرء في ليله ونهاره آمنًا على نفسه وماله وأهله، في مشهدٍ يستوجب الحمد والشكر لرب العباد.”
إن تلك الليالي الرمضانية، بزينتها المتلألئة وصلاة تراويحها الخاشعة، ليست مجرد طقوس، بل هي شهادة حية على دولة استردت أنفاسها، وفرضت هيبتها، فصارت مأوى لمن لا مأوى له، وملاذًا لكل من ضاقت به سبل العيش في بلاد الحروب.
وختاما .. نحمد الله الذي جعل مصر كنانةً لا تُرام، وواحةً لا تُضام، ونسأله أن يديم علينا فضله ونعمته. إن الحفاظ على هذا الاستقرار هو أمانة في عنق كل مصري، ليظل هذا الوطن دائمًا كما أراد الله له: “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”.
