
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية تكشف عن أن المنطقة المدمرة بيئيًا حول بحر آرال تمثل أسوأ كارثة بيئية في العالم،
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
في مثل هذا اليوم22 اكتوبر1990م..
الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية تكشف عن أن المنطقة المدمرة بيئيًا حول بحر آرال تمثل أسوأ كارثة بيئية في العالم، إذ توقع العلماء أن البحر سيتلاشى في غضون 25 سنة.
تُصنف كارثة بحر آرال كواحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي صنعها الإنسان في التاريخ الحديث.
كان بحر آرال (الموجود في آسيا الوسطى بين أوزبكستان وكازاخستان) رابع أكبر بحر داخلي في العالم بمساحة تقارب 68 ألف كيلومتر مربع، ولكن ابتداءً من ستينيات القرن الماضي، انهار هذا النظام البيئي بالكامل بسبب التدخل البشري غير المدروس.
أسباب الكارثة ونتائجها
• تحويل مجاري الأنهار: قام الاتحاد السوفيتي السابق بتحويل مجرى نهري “سيحون” و”جيحون” (أمو داريا وسير داريا) اللذين يغديان البحر، وذلك لري مشاريع زراعة القطن الشاسعة في الصحراء.
• الجفاف الحاد: بسبب انقطاع المياه، جفّ حوالي 90% من حجم البحر، مما أدى إلى انقسامه إلى بحيرات صغيرة معزولة.
• العواصف الملحية والسامة: تحول قاع البحر الجاف إلى صحراء ملحية واسعة تُعرف باسم “أرالكوم”. تحمل الرياح هذه الأملاح المخلوطة ببقايا المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية لآلاف الكيلومترات، مما تسبب في أضرار صحية بالغة للمتنفسين (مثل أمراض الجهاز التنفسي والسرطان).
• انهيار التنوع البيولوجي والاقتصاد: اختفت الحياة البحرية تماماً بسبب الارتفاع الهائل في نسبة الملوحة، وانهارت صناعة صيد الأسماك التي كانت تعيل مئات الآلاف من السكان في المنطقة، وتحولت الموانئ المزدهرة سابقاً إلى “مقابر للسفن” وسط الصحراء.
رغم وجود بعض الجهود الدولية والكازاخستانية مؤخراً لإنقاذ الجزء الشمالي الصغير من البحر (عبر بناء سد كوكارال)، إلا أن الجزء الجنوبي الأكبر (التابع لأوزبكستان) جفّ بشكل شبه كامل، وتحول إلى رمز عالمي لمدى خطورة التلاعب غير المحسوب بالأنظمة البيئية الطبيعية.!!!!

