رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي عن أَيْنَ سَتَسْكُنُ غَدًا؟

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي عن أَيْنَ سَتَسْكُنُ غَدًا؟

بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

سؤال عظيم، سؤال ينبغي أن يوقظ القلوب الغافلة، وأن يهز النفوس اللاهية، وأن يردَّ الإنسان إلى حقيقة وجوده:

أَيْنَ سَتَسْكُنُ غَدًا؟

نعم، أين ستسكن غدًا؟

هل ستسكن بيتًا واسعًا بنيته من أموالك؟ أم شقةً أثثتها بأجمل الأثاث؟ أم قصرًا أحطته بالزينة والجدران العالية؟ أم سيكون مسكنك بيتًا ضيقًا لا تستطيع فيه أن تحرّك جسدك، ولا أن تستقبل فيه ضيفًا، ولا أن تختار له أثاثًا، ولا أن تغيّر فيه شيئًا؟

إنه القبر، يا عباد الله! ذلك المنزل الذي لا بد أن ينزل فيه كل واحد منا، مهما طال به العمر، ومهما ارتفع شأنه، ومهما كثرت أمواله، ومهما التف حوله أهله وأصحابه.

قال الله تعالى:

﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ \[التكاثر: 1-2\].

تأملوا،، قول الله تعالى: «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ».

ألهاكم التنافس في الأموال، وألهاكم التفاخر بالمنازل، وألهاكم جمع الممتلكات، وألهاكم التنافس في المظاهر، حتى جاءكم الموت، فتركتم ما جمعتم وراءكم، ودخلتم إلى قبوركم فرادى.

كم من إنسان بنى بيتًا ولم يسكنه إلا أيامًا! وكم من إنسان اشترى أرضًا وتركها لورثته! وكم من إنسان جمع المال، وأتعب جسده، وأهمل عبادته، ثم رحل عن الدنيا ولم يحمل معه إلا كفنًا وعملًا!

فيا من تتعب من أجل بيت الدنيا، هل أعددت بيت الآخرة؟

ويا من تخاف على جدران بيتك من التشقق، هل تخاف على قلبك من النفاق؟

ويا من تحرص على نظافة منزلك، هل تحرص على طهارة قلبك من الحقد والحسد والرياء؟

ويا من تجمع المال لتضمن مستقبل أولادك، هل جمعت من العمل الصالح ما ينفعك إذا انقطع عنك عملك؟

، الموت موعد لا يتخلّف

قال الله سبحانه وتعالى:

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ \[آل عمران: 185\].

لم يقل الله: كل شيخ ذائق الموت، ولا كل مريض ذائق الموت، بل قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾.

فالموت لا يعرف غنيًّا ولا فقيرًا، ولا ملكًا ولا مملوكًا، ولا شابًّا ولا شيخًا. كم من شاب خرج من بيته يضحك، فعاد محمولًا على الأكتاف! وكم من رجل خطط لمستقبله، واشترى حاجاته، وحدد مواعيده، ولم يدرك من غده شيئًا!

وكم من إنسان نام في فراشه وهو يظن أنه سيستيقظ صباحًا، فإذا بأجله قد انتهى!

قال الله تعالى:

﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ \[الأعراف: 34\].

تخيل نفسك وقد جاءك ملك الموت، وسمعت أهلك من حولك يبكون، وأنت عاجز عن الكلام، لا تستطيع أن توصي وصية، ولا أن تعتذر من مظلمة، ولا أن تستدرك صلاة ضيعتها، ولا أن ترد مالًا أخذته بغير حق.

تخيل أن هاتفك ما زال في يدك، وأعمالك ما زالت معلقة، ومواعيدك لم تنته، وأحلامك لم تتحقق، ولكن الأجل قد حضر.

فماذا ستقول؟

هل ستقول: ربِّ أمهلني لأجمع مالًا آخر؟ أم ستقول: ربِّ أمهلني لأبني بيتًا أجمل؟ أم ستقول: ربِّ ارجعون، لعلي أعمل صالحًا فيما تركت؟

لقد أخبرنا الله عن هذه اللحظة فقال:

﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ۝ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ \[المؤمنون: 99-100\].

حين يأتي الموت يتمنى الإنسان الرجوع، لا ليزيد رصيده في البنك، ولا ليشتري سيارة جديدة، ولا ليزيد عدد غرف منزله، وإنما ليفعل الصالحات التي فرّط فيها.

فلماذا ننتظر ساعة الندم، ونحن اليوم في ساعة العمل؟

### القبر: أول منازل الآخرة

إن القبر ليس نهاية الحكاية، ولكنه بداية مرحلة جديدة من مراحل الرحلة إلى الله تعالى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ».

رواه الترمذي، وحسّنه عدد من أهل العلم.

تأملوا هذا المعنى العظيم: أول منزل من منازل الآخرة هو القبر. هناك تنقطع صلتك بالمظاهر، وتبقى حقيقة العمل والإيمان.

وهناك لا ينفعك اسم عائلتك، ولا منصبك، ولا شهرتك، ولا كثرة من يعرفونك، وإنما ينفعك فضل الله ثم ما قدمت من إيمان وعمل صالح.

وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ؛ يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ».

يا لها من حقيقة تهز القلوب!

أهلك الذين كنت لا تستطيع فراقهم يرجعون، ومالك الذي سهرت لجمعه يبقى وراءك، وأعمالك وحدها تصحبك.

فيا من عققت والديك، أين ستجد برَّك إذا فارقاك؟

ويا من ظلمت الناس، أين ستجد المظلومين إذا أُغلقت صحيفة العمل؟

ويا من قطعت رحمك، أين ستجد فرصة الصلح إذا حال الموت بينك وبين أقاربك؟

ويا من هجرت الصلاة، هل تستطيع أن تطلب ركعة واحدة بعد انقضاء الأجل؟

ويا من آذيت جارك، هل تستطيع أن تعود لتطلب منه المسامحة بعدما صار جسدك تحت التراب؟

إن الفرصة الآن، قبل أن يقال: فلان مات، وفلان دُفن، وفلان انتهى أجله.

### القصة الأولى: صاحب الجنتين، حين لا ينفع الاغترار بالدنيا

قصَّ الله علينا في سورة الكهف قصة رجل أنعم الله عليه بجنتين من أعناب، وأحاطهما بالنخيل، وجعل بينهما زرعًا، وكان له مال وثمر كثير.

اغترَّ الرجل بنعمته، وظن أن ملكه دائم، فقال لصاحبه وهو يحاوره:

﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ \[الكهف: 34\].

ثم دخل جنته وهو ظالم لنفسه، وقال:

﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ۝ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ \[الكهف: 35-36\].

فماذا كانت النتيجة؟

قال الله تعالى:

﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ \[الكهف: 42\].

يا عباد الله، إذا كانت الجنة التي في الدنيا قد تفنى، والمال الذي في الأيدي قد يضيع، والبيوت التي نشيدها قد تنتقل ملكيتها إلى غيرنا، فكيف نغتر بالدنيا وننسى الدار الباقية؟

ليس العيب أن تملك بيتًا واسعًا، ولا أن تجمع مالًا حلالًا، ولا أن تحسن أثاث منزلك؛ إنما العيب أن تملك الدنيا قلبك، فتنسى ربك، وتضيّع حق غيرك، وتؤخر توبتك، وتظن أن النعمة دليل رضا الله عنك مهما كان عملك.

فاجعل الدنيا في يدك، ولا تجعلها في قلبك، واستعمل نعم الله في طاعته، قبل أن تصبح ذكرى يتقاسمها الورثة.

### القصة الثانية: عثمان بن عفان رضي الله عنه والقبور

كان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ».

رواه الترمذي.

هكذا كان حال عثمان رضي الله عنه، وهو من كبار الصحابة، ومن المبشرين بالجنة؛ لم يكن يغتر بعمله، بل كان يخاف لقاء الله، ويستعد لما بعد الموت.

فأين نحن من هذه القلوب؟

كم مرة مررنا بالمقابر فلم تتحرك قلوبنا؟ وكم مرة شيعنا جنازة ثم عدنا إلى حياتنا وكأن الموت لا يعنينا؟ وكم من إنسان حمل النعش بيده، ثم عاد إلى بيته ليظلم أو يغتاب أو يضيّع الصلاة!

إن زيارة القبور ليست لمجرد الوقوف، وإنما للعبرة والتذكر والاستعداد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْمَوْتَ».

رواه مسلم.

بماذا نعمر بيوتنا في الآخرة؟

إن بناء البيت في الدنيا يحتاج إلى أرض ومال ومهندس وعمال، أما عمارة القلب بالإيمان والعمل الصالح فتحتاج إلى صدق مع الله، ومحافظة على الفرائض، وترك للمحرمات، وتوبة من الذنوب، وإحسان إلى الخلق.

أول ما تبدأ به: المحافظة على الصلاة، فإن الصلاة عماد الدين، وهي الصلة بين العبد وربه.

قال الله تعالى:

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ \[العنكبوت: 45\].

وثاني ما تعمر به آخرتك: بر الوالدين، والإحسان إليهما، وصلة الأرحام.

وثالثها: رد المظالم إلى أهلها، والتوبة من أكل أموال الناس بالباطل، والغش والخيانة والظلم.

ورابعها: حفظ اللسان من الغيبة والنميمة والكذب، فإن الكلمة التي تخرج من فمك قد تكون سببًا في رضا الله، وقد تكون سببًا في سخطه.

وخامسها: الصدقة، والإحسان إلى الفقراء، وكفالة اليتيم، ومساعدة المحتاج، ونشر العلم النافع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».

رواه مسلم.

فطوبى لمن ترك بعده صدقةً جارية، أو علمًا نافعًا، أو أبناء صالحين يدعون له.

وطوبى لمن كان سببًا في هداية إنسان، أو تعليم جاهل، أو تفريج كربة محتاج.

ويا حسرة من لم يترك إلا خصومات، وديونًا، وحقوقًا ضائعة، وقلوبًا مجروحة بسبب ظلمه وأذاه!

### وقفة مع النفس

، اسأل نفسك اليوم، قبل أن تُسأل غدًا:

هل أنا مستعد للقاء الله؟

هل صلاتي مستقيمة؟

هل في مالي حق لغيري لم أرده؟

هل ظلمت إنسانًا أو اغتبت مسلمًا أو قطعت رحمًا؟

هل أديت الأمانة التي حملني الله إياها؟

هل إذا جاءني الموت اليوم سأكون راضيًا عن صحيفتي؟

لا تقل: سأصلح نفسي عندما أكبر، ولا تقل: سأتوب عندما أتقاعد، ولا تقل: سألتزم عندما أفرغ من مشاغلي؛ فإن الموت لا يستأذن أحدًا، والأجل لا ينتظر خططنا.

قال الله تعالى:

﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ۝ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ \[المنافقون: 10-11\].

فبادروا بالتوبة، وأصلحوا ما بينكم وبين الله، وأصلحوا ما بينكم وبين الناس، ، إن السؤال الذي ينبغي أن نحمله معنا بعد هذه الخطبة ليس: كم نملك من البيوت؟ بل: ماذا أعددنا لبيت القبر؟

ليس: كم رصيدنا من المال؟ بل: كم رصيدنا من الحسنات؟

ليس: كم إنسانًا يعرفنا في الدنيا؟ بل: هل يعرفنا أهل الطاعة والعمل الصالح؟

وليس: ما الذي سنتركه لأبنائنا؟ بل: ما الذي سنقدمه لأنفسنا بين يدي الله؟

تذكروا أنكم سترحلون يومًا، وسيغلق عليكم القبر، وسيعود الأهل والأصحاب إلى بيوتهم، وستبقى وحدك مع عملك، تنتظر بعثك وحسابك.

فإن كنت محسنًا، فاحمد الله واسأله الثبات والقبول، وإن كنت مسيئًا، فباب التوبة مفتوح ما دمت حيًّا، فبادر قبل أن يُحال بينك وبينها.

قال الله تعالى:

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ \[الزمر: 53\].

فلا تيأس من رحمة الله، ولا تغتر بإمهاله، بل تب إليه توبة صادقة، وأصلح عملك، وأحسن إلى خلقه.

اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة، ونعوذ بك من سوء الخاتمة.

اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، وخير أعمارنا أواخرها.

اللهم آنس وحشتنا في قبورنا، وثبتنا عند السؤال، واجعل قبورنا روضة من رياض الجنة، ولا تجعلها حفرة من حفر النار.

اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر، ونعوذ بك من عذاب النار، ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات، ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، وارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، وفرج همومنا، واقض ديوننا، وأصلح أبناءنا وبناتنا، واجعلهم من عبادك الصالحين.

اللهم من كان منا مقصرًا في الصلاة فاهده للمحافظة عليها، ومن كان عاقًّا لوالديه فرده إلى البر والإحسان، ومن كان ظالمًا للناس فوفقه لرد الحقوق والتوبة، ومن كان بعيدًا عنك فقربه إليك قربًا جميلًا.

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واجعلنا ممن يذكرون الموت فيستعدون له، وممن يعملون لآخرتهم قبل أن يرحلوا عن دنياهم.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وألّف بين قلوبهم، واحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وارزقنا الأمن والإيمان والسلامة والإسلام.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.