رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الولاء الوظيفي لا يُطلب بالتهديد… بل يُبنى بالتقدير والإنصاف

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الولاء الوظيفي لا يُطلب بالتهديد… بل يُبنى بالتقدير والإنصاف

بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

الولاء الوظيفي لا يُطلب بالتهديد… بل يُبنى بالتقدير والإنصاف

من يطلب من موظفيه الولاء الوظيفي، عليه أولًا أن يمنحهم ما يجعلهم يشعرون بأن جهودهم محل تقدير، وأن إخلاصهم لا يضيع سدى.

فلا يمكن أن تطلب من الموظف أن يكون مخلصًا، بينما أنت لا تقدر جهوده، ولا تثمن إنجازاته، ولا تفرق بين الموظف المخلص والموظف المهمل، وتجعل العقاب هو القاعدة، والثواب استثناءً.

🔹 الإدارة التي تعتمد على مزاجية القرارات تخلق بيئة عمل يسودها القلق وعدم الاستقرار، خصوصًا عندما لا تكون المعايير واضحة ولا تطبق على الجميع بالقدر نفسه.

🔹 التركيز على أبسط الأخطاء وتجاهل الإنجازات المتراكمة، يجعل الموظف يشعر بأن مهما بذل فلن يكون ذلك كافيًا.

🔹 تجاهل الترقيات والمكافآت والحوافز والإجازات المستحقة يضعف الدافعية، ويجعل الموظف يرى أن الاجتهاد لا يختلف عن الإهمال في نظر الإدارة.

🔹 والاستغناء عن الموظف بمجرد انتهاء الحاجة إليه، بعد سنوات من العطاء، قد يترك شعورًا مؤلمًا بأن الإنسان لم يكن سوى وسيلة لتحقيق هدف مؤقت.

🔹 أما عندما يتحول خطاب الإدارة إلى تهديد ووعيد وتشويه لسمعة الموظف، فإن المؤسسة تخسر شيئًا أهم من الموظف نفسه: تخسر الثقة.

🔹 ومن أسوأ الممارسات أن تُنسب أفكار الموظفين وإنجازاتهم إلى غير أصحابها؛ فذلك لا يسرق جهدًا فحسب، بل يقتل روح المبادرة والإبداع داخل المؤسسة.

وعندما يصبح السؤال الدائم للموظف:

«ماذا عملت؟ ماذا قدمت؟ ولماذا نعطيك راتبًا؟»

بينما لا تسأل الإدارة نفسها:

«ماذا قدمنا لهذا الموظف؟ وهل أنصفناه؟ وهل قدرنا جهده؟»

فهنا ينبغي مراجعة أسلوب الإدارة قبل محاسبة الموظفين.

💡 الموظف ليس آلةً لتنفيذ الأوامر، والراتب ليس مبررًا لإلغاء كرامته وحقوقه.

الإدارة الناجحة لا تبني الولاء بالخوف، وإنما تبنيه بـ العدل، والتقدير، والتحفيز، والإنصاف، والاعتراف بالإنجاز.

فالولاء الحقيقي لا يُنتزع بالتهديد…

بل يُكتسب عندما يشعر الموظف أن المؤسسة تراه، وتقدره، وتنصفه.