رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن عيوب تسبيب الحكم القضائي

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن عيوب تسبيب الحكم القضائي

بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

عيوب تسبيب الحكم القضائي

تسبيب الحكم ليس إجراءً شكليًا، وإنما هو الضمان الذي يكشف الأساس الذي بنت عليه المحكمة قضاءها، ويمكّن الخصوم ومحكمة الطعن من مراقبة سلامة الحكم.

ومن أبرز عيوب تسبيب الحكم القضائي:

🔹 انعدام التسبيب: أن يخلو الحكم من الأسباب التي تكشف عن الأساس الواقعي والقانوني الذي أقيم عليه القضاء.

🔹 القصور في التسبيب: أن توجد أسباب في الحكم، لكنها لا تكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها، أو تغفل واقعة أو دفاعًا جوهريًا مؤثرًا في النزاع.

🔹 التناقض في الأسباب: أن تتعارض أسباب الحكم بعضها مع بعض بصورة يستحيل معها تحديد الأساس الحقيقي الذي أقيم عليه الحكم.

🔹 تناقض الأسباب مع المنطوق: أن تكون النتيجة التي تضمنها منطوق الحكم غير منطقية أو غير منسجمة مع الأسباب التي أقامت عليها المحكمة قضاءها.

🔹 مخالفة الثابت في الأوراق: أن يبني الحكم قضاءه على واقعة تخالف ما هو ثابت بالأدلة والمستندات المطروحة في الدعوى.

🔹 فساد الاستدلال: أن تستخلص المحكمة نتيجة لا تؤدي إليها مقدماتها أو الأدلة التي اعتمدت عليها، أو تقيم قضاءها على استنتاج غير سائغ.

🔹 إغفال الدفاع الجوهري: أن تتجاهل المحكمة دفعًا أو دفاعًا جوهريًا من شأنه، لو صح، أن يغير وجه الحكم، دون أن تواجهه بما يكفي.

🔹 عدم بيان الأساس الذي بني عليه الحكم: فلا يكفي أن تذكر المحكمة النصوص القانونية أو تسرد الأدلة، بل يجب أن تبين العلاقة بين الوقائع الثابتة، والدليل، والقاعدة القانونية، والنتيجة.

📌 القاعدة المهمة:

ليس كل إيجاز في أسباب الحكم قصورًا، وليس مطلوبًا من المحكمة أن ترد على كل حجة فرعية؛ وإنما العبرة بأن تكون الأسباب موجودة، واضحة، كافية، مترابطة، مستندة إلى الثابت في الدعوى، ومؤدية إلى منطوق الحكم.

وفي القانون اليمني، أكدت المادة (231) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني أهمية سلامة التسبيب، ورتبت البطلان على الحالات التي حددها النص، ومنها تناقض الأسباب، وعدم مناقشة وسائل الدفاع الجوهرية والرد عليها، ومخالفة الأسباب للنصوص أو الوقائع.

⚖️ فالحكم الذي لا يكشف عن أسبابه لا يمكّن الخصم من معرفة أساس القضاء، ولا يمكّن محكمة الطعن من ممارسة رقابتها عليه.