رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن المريض النفسي

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن المريض النفسي

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

المريض النفسي سيرفض مقابلة الطبيب النفسي او الاخصائي ، سيرفض الاعتراف بمعاناته ومرضه ، سينكر كل اخطاؤه او احتياجه للطبيب ، ربما قد يتمسك بموقفه سنوات ويرفض الخضوع للعلاج ، سيستحب العزلة ، ولن يخرج من المنزل ، ستتوقف نشاطاته الإجتماعية كاملة ، يرفض الذهاب الي الحفلات العائلية والأعراس واعياد الميلاد ، وربما سيلجأ الي التدخين وعادات اخري لم يكن يلجأ إليها سابقاً وبعضهم يستعمل بعض المواد التي ربما ستزيد حالته سوءاً ،وهذه انماط سلوكية عامة تحدث لملايين المرضي وليست حالة فردية ، وفي هذه الحالة يكون المسؤل عن المريض كالأب والأم أو الزوجة أو الزوجة أو الإخوة ، في موقف لا يرثي له ، وصمة المرض النفسي في المجتمعات العربية تعيق إنتاجية ملايين الافراد ودخولهم الي الحياة والتفاعل الإجتماعي والعملي ، المرضي فيهم اذكياء ومتعلمين ومواهب كبيرة تختفي خلف امراضهم النفسية وانعزالهم ، ولو خضعوا للعلاج واستقرت حالتهم سيكون الأمر افضل بكثيـر ، الوصمة النفسية خطيرة جداً في مجتمعات الشرق الأوسط والدول العربية ، الأزمة في عدم وجود ثقافة نفسية تختص بالامراض والاعراض ، في حين ان الثقافة الطبية للأمراض العضوية منتشرة أكثر ولكن نسبة 25% للأمراض النفسية في اي مجتمع تستلزم وجود الثقافة وتغير الوصمة و التعايش الطبيعي مع اي مريض نفسي في بيئة عمل أو زميل دراسة ، أو حتي انشاء علاقة صداقة او عمل ، بعض الأمراض تعطل حياة الإنسان وتوقفها تعطيل تام يكون إلإنسان فيها عالة علي الحياة ولكن هذا ليس بسببه ولكنها بسبب أعراض المرض النفسي التي تكون أقوي من قدرة المريض علي المقاومة بدون أدوية وبدون إرشاد ونصائح من الطبيب او المختص النفسي ، الدعم العائلي مهم جداً للمريض في التعايش واستمراراه في رحلة التعافي والعلاج ، إنه واجب انساني وقومي ومجتمعي وعلي الجميع المشاركة فيه للوصول الي منطقة تلغي فيها الوصمة النفسية ويعيش المجتمع بوعي انساني واجتماعي ويكون الجميع فاعل في المجتمع لخدمة وطنه وبيئته