رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن أركان القرض في الفقه الإسلامي

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن أركان القرض في الفقه الإسلامي

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

أركان القرض

—

📌 أولاً: أركان القرض في الفقه الإسلامي

القرض له 3 أركان أساسية:

1) الصيغة (الإيجاب والقبول)

هي الكلام أو التعبير الذي يتم به العقد بين الطرفين.

✔️ كيف تكون؟

من المقرض: (أقرضتك – أسلفتك – ملكتك هذا المال على أن ترده)

من المقترض: (اقترضت – قبلت – استلفت)

✔️ مهم جداً:

لا يشترط لفظ “القرض” تحديداً

➜ أي لفظ يدل على المعنى يكفي (وهذا من التيسير في الشريعة)

✔️ يجوز بصيغ متعددة:

الماضي: (أقرضتك)

الأمر: (أقرضني)

✔️ ليش الصيغة مهمة؟ لأنها تدل على التراضي، وهو أصل كل العقود

📌 رأي الفقهاء:

جمهور الفقهاء: لا بد من الإيجاب والقبول

وبعضهم تساهل في المعاطاة (الأخذ والعطاء بدون كلام) في الأمور الجارية عرفاً

👉 الخلاصة: الصيغة = إعلان الاتفاق بين الطرفين

—

📌 ثانياً: العاقد (المقرض والمقترض)

هم طرفا العقد:

المقرض (اللي يعطي المال)

المقترض (اللي يأخذ المال)

✔️ شروطهم:

1) الأهلية (العقل + البلوغ + الرشد)

لا يصح من:

صبي

مجنون

سفيه (يبدد المال)

📌 السبب: لأن القرض تصرف مالي خطير يحتاج إدراك

—

2) الاختيار (عدم الإكراه)

لا يصح القرض إذا كان أحدهم مُجبر

📌 لأن: الإكراه = عدم رضا

والعقود تقوم على الرضا

—

3) أهلية التبرع (في المقرض)

وهذه نقطة مهمة 👇

القرض فيه شائبة تبرع (لأنه بدون ربح)

لذلك:

لازم المقرض يكون قادر يتبرع

فلا يجوز:

للولي يقرض من مال اليتيم بدون مصلحة

أو من مال غيره بدون إذن

📌 قال الفقهاء:

> “القرض إحسان، فلا يجوز إلا ممن يملك الإحسان”

—

📌 ثالثاً: المعقود عليه (المال المقروض)

وهو الشيء الذي يتم إقراضه

✔️ الشروط:

1) أن يكون مالاً يمكن ضبطه بالوصف

يعني:

يمكن وصفه بدقة

ويمكن إرجاع مثله أو ما يقاربه

✔️ مثل:

النقود

القمح

الطعام

الحيوانات (على الراجح)

—

❗ هل يشترط أن يكون مثلياً؟

✖️ لا (على الراجح)

📌 الدليل المهم (اللي طلبت إضافته 👇):

النبي ﷺ:

> اقترض بعيراً صغيراً (بكر)

ثم لما جاء السداد:

أعطى بعيراً أفضل منه (رباعي)

وقال:

“إن خياركم أحسنكم قضاء”

✔️ هذا دليل واضح:

يجوز رد أفضل من القرض

بشرط: أن لا يكون مشروطاً مسبقاً

📌 وهنا قاعدة عظيمة: 👉 الزيادة غير المشروطة = جائزة بل مستحبة

👉 الزيادة المشروطة = ربا (حرام)

—

2) أن يكون معلوم المقدار

✔️ لازم نعرف:

كم؟

وزنه أو عدده أو كيله

❌ لا يصح:

أقرضك مال بدون تحديد

أو طعام غير معروف كميته

📌 السبب: حتى لا يحصل نزاع عند السداد ليتمكن من رد بدله

—

3) أن لا يكون مختلطاً

❌ لا يجوز:

قمح مخلوط بشعير

أو شيء لا يمكن تمييزه

📌 لأن: لا يمكن رد المثل

—

✅ استثناء مهم:

✔️ يجوز اقتراض الخبز (عدداً أو وزناً)

لماذا 📌

بسبب العرف العام

الناس تتعامل فيه دائماً

📌 قاعدة فقهية:

> “العرف محكّم”

—

📌 مسائل مهمة إضافية (فهم عميق)

✔️ هل القرض تبرع أم معاوضة؟

في البداية: تبرع

في النهاية: معاوضة (يرد بدله)

👉 لذلك قالوا:

> “القرض تبرع ابتداءً، معاوضة انتهاءً”

—

✔️ حكم الزيادة في القرض

🔴 إذا كانت مشروطة:

❌ حرام (ربا)

🟢 إذا كانت بدون شرط:

✔️ جائزة ومستحبة

📌 والدليل: حديث النبي ﷺ (رد أفضل مما أخذ)

—

✔️ متى لا يجوز القرض؟

إذا علم أنه سيستخدم في الحرام

مثل:

الخمر

المعاصي

—

📌 رأي الفقهاء والمجامع الحديثة

✔️ جمهور الفقهاء:

القرض مشروع ومندوب

✔️ المجامع الفقهية (مثل مجمع الفقه الإسلامي):

أكدت أن:

القرض الحسن من أهم وسائل التكافل

ويحرم أي شرط زيادة

✔️ المعايير الشرعية (AAOIFI):

نصت على:

منع أي منفعة مشروطة للمقرض

جواز الزيادة غير المشروطة

—

📌 خلاصة

القرض = إعطاء مال ليرد بدله بدون زيادة مشروطة

أركانه:

1. الصيغة (الإيجاب والقبول)

2. العاقد (مقرض + مقترض بشروط)

3. المعقود عليه (مال معلوم مضبوط)

أهم القواعد:

لازم التراضي

لازم معرفة المقدار

لا يجوز الغرر

أهم نقطة: ✅ الزيادة بدون شرط = جائزة

❌ الزيادة بشرط = ربا