رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الكلمة قد ترفع صاحبها عند الله درجات

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الكلمة قد ترفع صاحبها عند الله درجات

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

الكلمة قد ترفع صاحبها عند الله درجات، وقد تهوي به في دركات لا يتخيلها.

ولهذا جاءت الوصية النبوية الخالدة:

«فليقل خيرًا أو ليصمت.»

لم يقل النبي ﷺ: تكلم بكل ما تعرف…

ولم يقل: انتصر لرأيك مهما كان الثمن…

بل جعل معيار الكلام أن يكون خيرًا.

ولهذا كان السلف يخافون من الكلمة أكثر مما يخافون من السهم؛ لأن السهم قد يجرح الجسد، أما الكلمة فقد تجرح القلب، وتهدم علاقة، وتشعل فتنة، وتبقى في الذاكرة سنوات.

كم من مجلس امتلأ بالغيبة بحجة الصراحة…

وكم من إنسان هُدمت سمعته لأن أحدهم نقل كلامًا لم يكن محتاجًا أن يُقال…

وكم من خصومة بدأت بجملة ظن صاحبها أنها عابرة.

إن الصمت ليس ضعفًا، بل قوة حين يكون الكلام لا يزيد إلا شرًّا.

وليس كل ما نعرفه يجب أن نقوله…

وليس كل ما نراه يستحق أن نعلنه…

وليس كل خطأ نكتشفه في الناس يجعلنا قضاة عليهم.

فإذا رأيت خيرًا فاذكره، فإن نشر الخير عبادة.

وإذا رأيت نقصًا أو عيبًا، فاستر، وانصح برفق، أو الزم الصمت، فإن الستر من شيم المؤمنين.

اجعل لسانك بابًا للرحمة، لا منفذًا للأذى.

فرب كلمة طيبة تُحيي قلبًا، ورب صمت حكيم يمنع فتنة، ورب دعاء في ظهر الغيب يكون خيرًا من ألف تعليق.

تذكر دائمًا…

ليس كل ما يخطر ببالك يستحق أن يخرج من لسانك.

فزن كلماتك قبل أن تنطق بها، فإن خرجت لم تعد تملكها، بل أصبحت هي التي تملك أثرها.

﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾

فلتقل خيرًا… أو لتصمت … من أجمل ما ربَّتنا عليه مدرسة النبوة أن الإنسان لا يُقاس بكثرة كلامه، بل بحسن كلماته.