
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن فقه الإسلام
بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
إن أسلافنا إبان العصور الأولى لم يكن خصومهم أقدر على الحياة منهم، فما كان أبو جهل أذكى من أبي بكر ولا أبرع …
وما كان ريتشارد أذكى من صلاح الدين ولا أبرع
وما كان المسلمون وراء ساستهم وقادتهم دون أهل الأرض فى الخصائص الإنسانية العادية ، بل كانوا في أغلب الأحيان أرجح كفة وأطول باعا والأمر الآن يحتاج إلى مزيد من الخبرة والقدرة
لماذا ؟!!
لأن عبادة الحياة شاعت بين الناس شيوعا جعلهم يستميتون في الإكثار من ثرواتها وزهراتها !!!
وهذه الوفرة في المتاع والحطام ساندت المبادىء الباطلة على الانتصاب والتطاول …
فإذا لم يدعم الحق جانبه بالسلاح نفسه، فالفشل مصيره !!!
وقد لفتُّ النظر في كتبي الأخرى إلى بعض الإنحرافات الثقافية في مواريثنا
تلك الإنحرافات التي لاتزال متداولة هنا وهناك، في كتب التصوف والكلام والفقه، بقايا من عللنا الموجعة، ورواسب من أيام الانحلال العلمي الذي حل بنا وأساء إلينا …
إن الإسلام الذي ندعو إليه، ونبني النهضة على قواعده، لا نجىء به من المريخ، إنما نرجع فيه إلى كتاب الله بين أيدينا،
وإلى نبوة واضحة السنن عالية الراية وقد ننحرف نحن عنه أو ينحرف من قبلنا ومن بعدنا،
غير أن ذلك لا يعكر صفوه ولا يطفئ سناه
والأمة الإسلامية الكبيرة تعرف هذا الدين وعندما نوشدت به وردت إليه، حثت الخطا إلى صراطه المستقيم، وثابت إليه من كل ناحية !!!
ولكن الاستعمار الذي هزمها عسكريا، وضع ألف عائق دون هذه العودة.
ولعل أنكى هذه العوائق وأقساها أولئك النفر من المسلمين الذين يرفضون إمضاء أحكام الله، وإقامة شعائره وشرائعه !!!
فإذا ناقشت أولئك، سمعت كلاما مريضا عما يقع في ظل الدين
” الدين مطلقا ” من استبداد سياسي، وعوج اقتصادى، وتخلف عمراني !!! وهي شبهات بدد العلماء غيومها …
ورأيت في السطور الآنفة قيمتها ونحن ما نقبل استبدادا ولا عوجا ولا تخلفا،
وماندعو إلى الإسلام إلا لنقى بلادنا والعالم كله هذه السيئات
إن الاستعمار الصليبى وطن بلادنا من ثلاثة قرون تقريبا، أما الاستعمار الشيوعي فقد طرق الأبواب من خمسين سنة
وهو كما قلنا يضم إلى أرباحه كل ما ألحقته الصليبية بالإسلام من جراح ومتاعب، وكل ما وضعته فى سبيله من سدود وعوائق !!!
وأول هذه العوائق والسدود فصل العقيدة عن الشرعية والحكم على الأخيرة بالإعدام السرج، والحكم على الأولى بالإعدام البطىء
وإقامة حكومات أو الرضا بحكومات تجعل عنوانها الحكم اللادينى أو تسير على خطة تنتهى بالحكم اللادينى …
وقد ماج العالم الإسلامى بفوضى هائلة خلال هذه المحاولات، تضاعفت فيها آلامه، وتعقدت فيها قضاياه ..
فلنترك أولئك الذين يصفون الدين بأنه رجعية بالية والدين هو الإسلام لا غير
فإن هؤلاء الخراصين بين جاحد يعرف مكابرته أو كاذب يعرف قصوره

