رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن محافظة حلب بالجمهورية العربية السورية

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن محافظة حلب بالجمهورية العربية السورية

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

محافظة حلب هي إحدى محافظات سوريا الأربع عشرة. تُعد المحافظة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في سوريا، حيث يتجاوز عدد سكانها 4,867,000 نسمة (تقديرات عام 2011)، وهو ما يعادل تقريباً 23% من إجمالي سكان البلاد. تحتل المحافظة المرتبة الخامسة من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحتها 18,482 كم²، أو 18,498 كم²، وهو ما يمثل نحو 10% من المساحة الإجمالية لسوريا. عاصمتها هي مدينة حلب.

التاريخ

العصور القديمة

تألفت المنطقة في العصور الكلاسيكية القديمة من ثلاثة أقاليم: شاليبونيتيس ومركزها “شاليبون” أو حلب، وخال كيديس ومركزها قنسرين (العيس)، وسيريسيكا ومركزها “سيرس” (النبي حوري). وكانت هذه المنطقة الأكثر خصوبة واكتظاظاً بالسكان في سوريا. وفي ظل الحكم الروماني، أصبحت المنطقة في عام 193م جزءاً من ولاية سورية الجوفاء أو “سورية الكبرى”، والتي كانت تُدار من أنطاكية. وفي القرن الرابع الميلادي، أُسست ولاية إيفريتنسيس في الشرق، وكان مركزها “هيرابوليس بامبيس” (منبج).

وفي عهد الخلافة الراشدة والأموية، كانت المنطقة جزءاً من جند قنسرين. أما في العصر العباسي، فقد خضعت المنطقة للحكم المستقل للدولة الحمدانية. وتولى المماليك ثم العثمانيون لاحقاً إدارة المنطقة حتى عام 1918؛ حيث كانت المنطقة في العهد العثماني جزءاً من ولاية حلب.

العصر الحديث

خلال عصر التنظيمات في الإدارة العثمانية لحلب، سنت السلطات قانون الإصلاح الزراعي لعام 1858، بالتزامن مع خطط لتوطين مستوطنين جدد من البدو في شمال سوريا. أدت هذه البرامج إلى دمج حلب بشكل أقوى مع اقتصاد القلب العثماني في الأناضول، كما مهدت الطريق للرأسماليين الأوروبيين لاستغلال الموارد الزراعية في المنطقة، وتسببت في انتقال التجارة الداخلية إلى أيدي التجار الأوروبيين.

وفي أوائل القرن العشرين، وتحديداً خلال فترة الانتداب الفرنسي، كانت المنطقة جزءاً من “دولة حلب” قصيرة العمر.

كانت محافظة حلب تضم سابقاً محافظة إدلب، إلى أن فُصلت الأخيرة عنها في عام 1960 تقريباً.

الحرب الأهلية السورية (2011–الآن)

شهدت المحافظة بعضاً من أعنف المعارك خلال الحرب الأهلية السورية. وفي يونيو 2017، أي بعد ما يقرب من ست سنوات على اندلاع الحرب، كانت المحافظة منقسمة بشكل شبه متساوٍ بين قوات الحكومة السورية، وقوى المعارضة السورية، والجيش التركي (المدعوم من الجيش السوري الحر)، وقوات سوريا الديمقراطية (رويافا). وبعد معارك ضارية، تمكن الجيش العربي السوري بدعم جوي روسي من السيطرة على عاصمة المحافظة، حلب، في ديسمبر 2016، منتزعاً إياها من تحالف “فتح حلب”.

وفي أغسطس 2016، شنت القوات البرية التركية، مدعومة من الجيش السوري الحر، عملية “درع الفرات” لطرد تنظيم داعش من المدن الحدودية: جرابلس وأعزاز والباب. وكللت العملية بالنجاح، وابتداءً من مايو 2017، أصبحت المنطقة تحت السيطرة التركية. كما تم طرد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى حد كبير من المنطقة بعد أن شن الجيش العربي السوري هجوم شرق حلب، وهجوم سهول مسكنة، وهجوم جنوب الرقة.

وفي يناير 2018، شن الجيش التركي مدعوماً من الجيش السوري الحر عملية عسكرية في عفرين ضد وحدات حماية الشعب، مما أسفر عن السيطرة على مدينة عفرين ومنطقة عفرين بالكامل.

الجغرافيا والسكان

تتنوع التضاريس في المحافظة بين الهضاب والسهول والجبال ففي الشمال الغربي تقع أعلى قمة في جبل بلبل وارتفاعها 1200م وتتميز المنطقة الشمالية الغربية بأنها أخصب منطقة في المحافظة كما تحتوي على العديد من الغابات وتمتد الأراضي الزراعية على مجمل أراضي المحافظة.

تحد حلب من الجنوب الشرقي البادية وسبخة الجبول الأكبر في سوريا كما يمر في محافظة حلب عدة أنهار فيدخل نهر الفرات سوريا عند جرابلس في الشمال الشرقي من المحافظة كما يخترق المحافظة من الشمال نهر الساجور ونهر قويق، وهذا الأخير قلّ منسوبه بشكل كبير بسبب السدود التركية عليه. كما يوجد نهر عفرين ويبلغ طوله 113 كم هو وروافده وقد أُقيم على النهر سد 17 نيسان وتشكلت خلفه بحيرة 17 نيسان وعرضها من2 إلى 3 كم وطولها 17 كم، كما يوجد نهر الأسود في أقصى شمال غربي حلب والتي يدخل من ميدان أكبس ويمر مسافة 22 كم مع الحدود مع لواء إسكندرون ويوجد عدد من المساقط المائية والشلالات والبحيرات والكثير من ينابيع المياه المنتشرة في مناطق ريف محافظة حلب. يشكل العرب الغالبية العظمى من سكان حلب، ويعيش في المحافظة كرد وأرمن وشركس وغيرهم من الأقليات. ويتوزع التواجد الكردي في شمال وشمال غرب حلب حيث يشكل الأكراد غالبية السكان في منطقتي عين العرب وعفرين، وهنالك تواجد قليل للكرد في جرابلس والباب وداخل حلب في محلتي الأشرفية والشيخ مقصود.

( حلب)

جبل سمعان

عين العرب

الأتارب

عفرين

الباب

دير حافر

سفيرة

أعزاز

جرابلس

منبج

المناطق والمدن

من مدن محافظة حلب:

الصناعة

حلب معروفة ومشهورة ومنذ زمن بعيد على مستوى المدن الصناعية فقد عُرفت واشتهرت صناعاتها العريقة والمعروفة منذ القدم كصناعات النسيج وحلج القطن وصناعة صابون الغار وصناعات زيت الزيتون والصناعات الغذائية. وتشتهر محافظة حلب بأنواع كثيرة من المنتجات والصناعات التقليدية إضافة إلى الصناعات الحديثة المتطورة بكافة أنواعها.

محافظة حلب اليوم وخاصة مدينة حلب تعد أهم مدينة صناعية سورية وعربية وبها صناعات حديثة.

من الصناعات الحديثة في حلب:-

  • صناعة الأجهزة الكهربائية
  • صناعة المعدات والآلات الصناعية
  • صناعة الآلات الزراعية
  • صناعة الجرارات الزراعية
  • صناعة الحديد والصلب
  • صناعة هياكل السيارات
  • صناعة قطع الغيار
  • صناعة السيراميك
  • صناعات الملابس الجاهزة
  • صناعة الزيوت المختلفة
  • الصناعات الخشبية (أثاث وغيره)
  • صناعة البرمجيات وقطع الحاسوب
  • الصناعات التحويلية
  • الصناعات الغذائية المختلفة
  • الصناعات البلاستكية
  • صناعة السجاد
  • الصناعات والمشغولات الذهبية (الشهيرة بالحلبية)
  • صناعة المنظفات كافة الأنواع – (وصناعة صابون الغار)
  • الصناعات الكيماوية
  • صناعات الألبان
  • الصناعات الكهربائية المنزلية – برادات – غسالات – أفران غاز – ميكرويف – فريزرات – أدوات منزلية كهربائية مختلفة.
  • صناعة الكيبلات

السياحة

تُعد محافظة حلب من أغنى المناطق بالآثار، إذ تعود بعض مواقعها إلى نحو ثمانية آلاف عام، وقد تعاقبت عليها حضارات عديدة مثل الأكاديين والبابليين والآراميين والرومان والعرب، وكانت مدينة حلب عاصمة في عدة حقب تاريخية، ما يجعلها من أقدم وأهم مدن الشرق.

قلعة حلب في حلب

تجذب حلب السياح، خاصة من الدول الأوروبية، لما تضمه من معالم تاريخية كالحارات القديمة والأسواق والبازارات والقلاع، إلى جانب آثار متنوعة تشمل المساجد والكنائس والمدارس التاريخية، فضلًا عن شهرتها بصناعاتها ومنتجاتها عالية الجودة.

كما تتميز المحافظة بتنوع طبيعتها، من سهول وجبال وأراضٍ زراعية وغابات، وتنتشر فيها الأنهار مثل نهر عفرين والفرات، إضافة إلى الينابيع والشلالات والمصايف، مع توفر مرافق سياحية من فنادق ومطاعم ومنتزهات.

مناطق أثرية

تشتهر محافظة حلب بمناطقها الأثرية الكثيرة المنتشرة في مدن وبلدات المحافظة ومن المواقع الأثرية في حلب:-

  • سيروس النبي هوري
  • قلعة حلب التي بناها الإسكندر المقدوني وتعد من أكبر القلاع في العالم.
  • الجامع الأموي الكبير
  • قلعة نجم
  • كهف الديدرية
  • قلعة دير سمعان
  • معبد عين دارة
  • أبواب حلب مثل باب قنسرين وباب إنطاكية وباب النصر وباب المقام وباب جنين وباب الفرج وغيرهم.
  • برج الساعة ساعة باب الفرج
  • خانات حلب مثل خان الجمرك وخان الوزير وخان البنادقة وخان الحرير وخان القاضي وخان الصابون وخان خاير بك وخان القصابين وغيرهم.
  • أسواق حلب الشرقية وتعد أطول الأسواق الأثرية المسقوفة في العالم تمتد لمسافة تزيد عن 15 كم.
  • الجسور الأثرية على نهر عفرين
  • البيمارستان الأرغوني
  • البيمارستان النوري
  • التكايا وهي كثيرة منها (تكية النسيمي) تكية بابا بيرم وتكية المخملجي وتكية المولوية وتكية أبو بكر الوفائي وتكية بيرم دده وتكية الإخلاصية الرفاعية وغيرهم
  • الكنائس يوجد في مدينة حلب وفي مدن المحافظة ومناطقها عشرات الكنائس الأثرية والهامة وتعد من أشهر الكنائس الشرقية مثل كنيسة العذراء مريم، كنيسة اللاتين، كنيسة البندرة، كنيسة الأربعين شهيد للأرمن، كنيسة سيدة الانتقال، كنيسة مار إلياس والكثير .
  • الجوامع والمدارس الأثرية وهي كثيرة جدا وتعود لجميع الفترات التاريخية نذكر منها المدرسة الشاذبختية، جامع العادلية، جامع البهرمية، مدرسة الخسروفية، المدرسة الأحمدية، مدرسة وجامع الكلتاوية، جامع الحيات، مدرسة الحلوية، المدرسة الشعبانية، جامع الرحمن، جامع الفردوس، المرسة الكاملية، المدرسة المقدمية، المدرسة الظاهرية، المدرسة السلطانية، والكثير.
  • مدن جبل الحلقة عشرات المواقع والمدن الأثرية
  • مواقع جبل سمعان – كنائس – أديرة -مباني أثرية – مواقع أثرية

الخدمات

يوجد في حلب مطار دولي وهو مطار حلب الدولي الذي يرتبط برحلات مع كافة المطارات السورية وبخطوط دولية إلى العديد من مدن أوروبا والشرق الأوسط واسيا وأفريقيا، وكذلك شبكة للخطوط الحديدية التي تربط مدن المحافظة بكل مدن ومناطق سوريا وتسير رحلات لقطارات من الدرجة الممتازة في رحلات سياحية إلى اللاذقية ودمشق وحمص تتوفر فيها خدمات فندقية راقية، وكذلك بخط سكة حديد دولي مع تركيا وإلى أوروبا، وتمتد من حلب أحدث الطرق البرية والأوتوستراد في جميع الاتجاهات.

المحافظون

  • فؤاد الحلبي، عام 1961.
  • أحمد اسماعيل (24 حزيران 1971 – 29 كانون الأول 1977)
  • حسين بطاح (28 كانون الثاني 1978 – 15 آذار 1980)
  • نهاد القاضي (15 آذار 1980 – 3 كانون الثاني 1983)
  • محمد موالدي (8 كانون الثاني 1983 – 23 كانون الأول 1993)
  • محمد مصطفى ميرو (26 كانون الأول 1993 – 12 آذار 2000)
  • صلاح كناج (5 تشرين الأول 2000 – 30 آذار 2002)
  • أسامة حامد عدي (30 آذار 2002 – 15 حزيران 2005)
  • تامر الحجة (16 حزيران 2005 – 23 نيسان 2009)
  • علي أحمد منصورة (23 نيسان 2009 – 15 آب 2011)
  • موفق إبراهيم خلوف (15 آب 2011 – 16 آب 2012)
  • محمد وحيد عقاد (16 آب 2012 – 22 تشرين الأول 2014)
  • محمد مروان علبي (22 تشرين الأول 2014 – 7 أيلول 2016)
  • حسين دياب (7 أيلول 2016 – 29 تشرين الثاني 2024)
  • فواز هلال (17 كانون الأول 2024 – 21 كانون الأول 2024)
  • عزام الغريب (منذ 21 كانون الأول 2024)