رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الفكر الديمقراطي

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الفكر الديمقراطي

بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

مما لا شك فيه أن الإسلام دعوة إنسانية : وإسلامنا الحنيف دعوة إنسانية وروحية وعالمية وراقية، وهو نهضة روحية واجتماعية وأخلاقية واقتصادية وسياسية شاملة• فلقد استطاع الإسلام منذ ظهوره تحويل المجتمع العربي من حال الصراع والتصادم والتشاحن بين القبائل، ومن تفشي الظلم والرق والعبودية والحياة القبلية، ومن انتشار عادات سلبية مثل شرب الخمر ولعب الميسر ووأد البنات وعبادة الأصنام أو الوثنية، حوله الإسلام إلى دولة واحدة متماسكة، وبسط قيم العدل، والمساواة، وتكافؤ الفرص، والشورى، والقانون، والأخذ والعطاء، والحرية، واحترام حقوق الإنسان، والعطف على النساء والأيتام والأطفال والشيوخ والمرضى وسائر الضعفاء•

الديمقراطية فلسفة حياة:

الديمقراطية، بمعناها الشمولي الأوسع ليست مجرد نظام سياسي، يتمثل في حق الشعب في اختيار من ينوبون عنه أو اختيار ممثليه عن طريق الانتخاب، إذ لا معنى لذلك لشعب جائع أو يعاني من الفقر المدقع، وإنما هي فلسفة حياة أو أسلوب للحياة أو طريقة عامة في كل حياة الفرد والمجتمع، ولا ينحصر معناها في حق تذكرة الانتخاب•

والديمقراطية Demcracy تتضمن عدداً كبيراً من القيم الديمقراطية Democratic Values من بينها كفالة حد أدنى من المعيشة الكريمة للفرد•

الديمقراطية Demoracy:

نظام اجتماعي أوسياسي يؤكد قيمة الفرد، والحفاظ على كرامته الإنسانية، وفيه تشترك الجماعة في إدارة شؤون نفسها• وتعني في جانبها السياسي حكم الناس أنفسهم، وتطبيق مبادئ الحرية، والمساواة، دون تميز بين الأفراد بسبب الأصل أو الدين أو الجنس أو اللغة وفي ظل الديمقراطية تتحقق الإدارة الجماعية، وفيها يطبق مبدأ المشورة والمشاركة في اتخاذ القرارات•

وتطبق الديمقراطية في جميع مجالات الحياة السياسية والصناعية(1) والتربوية والأسرية وليست قاصرة على الحقل السياسي أو الانتخابي فقط•

الديمقراطية طريقة حياة أو أسلوب حياة أو فلسفة حياة، تتيح لكل فرد فرصاً متساوية مع غيره في المشاركة بحرية في نشاط الجماعة وفي تحقيق أهدافها وبذلك يشترك الأفراد في عملية التخطيط ورسم الأهداف وفي اتخاذ القرارات السياسية وغيرها•

وفي الجانب السياسي تشير الديمقراطية إلى حكم الشعب، وتحقيق إرادته أو بالأحرى إرادة الأغلبية في كل المجتمعات الصغيرة أو المحلية والكبيرة•

وفي بلاد اليونان القديمة كان الناس يشتركون بأنفسهم في التصويت في اتخاذ القرارات والتشريعات، ولم يكن هناك حاجة في دولة المدينة الى التمثيل البرلماني أي الديمقراطية البرلمانية، وتتطلب الديمقراطية بهذا المعنى توفير الانتخابات الحرة النزيهة، والتي تتسم بالشفافية وسرية التصويت وحماية الناخبين• ومع أن الديمقراطية بسط المساواة أمام القانون، وحرية الكلمة أو حرية التعبير، وحرية النشر، والاجتماع، والمنافسة الحرة، وتحقيق التوازن في المصالح• وتفرض الديمقراطية حقوق الإنسان•

وتؤمن الديمقراطية بأهمية كل عضو من أعضاء الجماعة في وضع قراراتها(2) وتري أن رأى الكثرة يفوق رأي الفرد مهما كان هذا الفرد•

الديمقراطية في معناها اليوناني هي حكم الشعب، وفيها خضوع الأقلية لإرادة الأغلبية، وتوفر الديمقراطية الحرية والمساواة بين الناس•

وكان قديماً ينظر إليها منعزلة عن باقي الظروف الاجتماعية والاقتصادية السائدة، والديمقراطية تخدم عملية الإنتاج• وقد توجد الديمقراطية الشكلية، ولكن أفراد المجتمع لا يستفيدون منها• وقد تسيطر على الديمقراطية طبقة بذاتها كالطبقة الوسطى أو البرجوازية•

وفيها يجب أن يتم فصل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية• وتدعي الأنظمة الاشتراكية أنها تحقق الديمقراطية عن طريق امتلاك المجتمع أو الدولة لمصادر الثروة ووسائل الإنتاج، وفيهيا كان حق العمل مكفولاً للناس بقوة القانون مع منع البطالة والاستغلال بحيث يظهر ما يسمى >دولة كل الشعب< أو دولة الشعب العامل(3)•

مبادئ الديمقراطية:

وتضمن الديمقراطية حرية التعبير عن الرأي أو الفكر أو الشعور، وحرية العقيدة، والإقامة، والزواج، وحرية الحوار والنقاش، والأخذ والعطاء، وتبادل الآراء والفكر حيال مشاكل المجتمع، وهي تختلف عن الجو السلطوي أو الشمولي أوالفردي Authoritarian atmosphere وفي هذا الجو يتولى القائد السلطوي السلطة المطلقة ويجمعها كلها في يده Absolute authority ولا يمارس مشاورة الآخرين أو استطلاع آرائهم وينفرد هو بعملية اتخاذ أو إصدار القرارات Decision making ويوجد مثل هذا القائد بهذا النمط السلطوي في المؤسسات العسكرية Military وفي ظل الأنظمة الدكتاتورية أو الشمولية أو الفردية أو القهرية Dictatorship أما القائد الديمقراطي فهو الذي يستمد سلطته في القيادة من موافقة الجموع عليه وعلى فلسفته وبرامجه في الإدارة وهو يعمل وفقاً لرغبات ومعتقدات أعضاء المجتمع وهو يراعي في ذلك كلا من حقوق الفرد وحقوق الجماعة•

فالقيادة الديمقراطية تعني بكل من (4)

الفرد وحقوقه وحاجاته ورغباته

الجماعة وحقوقها وأهدافها ورسالتها

ومن بين مبادئ الديمقراطية مبدأ التعاون Cooperation لتحقيق الأهداف المشتركة•

وهناك الجمعيات التعاونية Cooperative societies وتقدم خدماتها لأعضائها، وتمتاز بأن لكل منهم صوتاً واحداً بصرف النظر عن عدد الأسهم التي يمتلكها في المؤسسة التعاونية(5) ويعد هذا الوضع خلافاً لما هو عليه الحال في الشركات المساهمة•

والديمقراطية بمعناها الحديث الضيق هي عبارة عن نظام حكومي ترجع فيه السلطة إلى الأمة، وكذلك لها ممارستها في شكل من يمثلون هذه الأمة عن طريق الاختيار الحر، وبمحض الإرادة وبملء حريتها، وهي بذلك حكم الشعب نفسه بنفسه لصالح نفسه أو لتحقيق أهدافه ومصالحة وفيه الغلبة لآراء الأغلبية أوالأكثرية، ولكنها تقضي باحترام الأقليات، وبالاستماع الى الرأي الآخر وقبوله والتعايش معه(6)•

ومن بين مبادئ الديمقراطية مبدأ الحرية Freedom وتعني عدم فرض القيود، ومنح حرية التصرف أو السلوك أو الأداء أو العمل والعيش، وذلك حسبما توحي به إرادة الفرد العاقلة، ودون الإضرار بالغير أو دون خرق القوانين واللوائح والنظام العام إذا كان عادلاً وعدم الإخلال بواجبات الفرد• ويميز بعض الباحثين بين أنواع الحريات الأربع الآتية:

1- حرية القول أو الرأي أو الكلام أو الحديث•

2- حرية العقيدة الدينية•

3- التحرر من الخوف•

4- التحرر من الفقر(7)•

ومن بين مبادئ الديمقراطية المساواة Egality وفي ظلها يعامل الأفراد على أساس من تكافؤ الفرص والعدل والتساوي Egalization، وتتضمن الفلسفة الديمقراطية فكرة العدل أوالعدالة Justice وفيه يتحقق الإنصاف والعدل والقسط وإعطاء كل ذي حق حقه في المجتمع دون تمييز لجنس أو لون أو طبقة اجتماعية أو دين أو لغة•

مبدأ الحرية Freedom ومنها حرية الإرادة والتصرف• وهناك أراء مقابلة لفكرة حرية الإرادة ترى أن سلوك الإنسان في جميع الحالات والظروف تحدده العوامل الخارجية أو الظروف الحتمية• وتتمثل الضرورة الموضوعية في شكل القوانين التي يضعها المجتمع•

وفي حال سيطرة طبقة من طبقات المجتمع تزول حرية الطبقات الأخرى، ولذلك فإن تطبيق الحرية يتطلب تحرير الناس من القهر الاجتماعي(8)•

السيطرة Dominance:

من شأن مبادئ الديمقراطية القضاء على كثير من النزعات العدوانية ومن بينها السيطرة أي إرغام الآخرين على الخضوع والاستسلام(9)•

تجربة خلق جو ديمقراطي وجو استبدادي وجو فوضي:

وفي الدراسات النفسية استطاع عالم النفس >كيرت ليفين< خلق جو ديمقراطي أو موقف ديمقراطي بين مجموعات من تلاميذ المدارس، حيث يشترك أفراد الجماعة أو المجتمع في التخطط أو وضع الأهداف التي تنشدها الجماعة، ويحاط جميع أفراد الجماعة سلفاً بأهداف الجماعة أو رسالتها، وشجعهم القائد الديمقراطي على مناقشة نشاط الجماعة ونقده ثم كون >ليفين< جواً آخر معاكساً لهذا الجو الديمقراطي هو الجو الاستبدادي أو التسلطي أو السلطوي، وقارن بين آراء الجماعات المختلفة أو إنتاجها وقارن بين علاقاتهم فيما بينهم وعلاقتهم بالقائد ومقدار تماس الجماعة عندما تتعرض للأخطار• وذلك في ظل كل نظام من هذه الأنظمة•

حيث يسود الشعور >الجماعي< وليس الفردي أو الأنانية• والديمقراطية عموماً، تشير الى حكم الشعب، أو بالأحرى حكم الأغلبية• ولقد درس >كيرت ليفين< الآثار التي يتركها كل من النظام:

1- الديمقراطي•

2- الاستبددي•

3- الفوضوي أوالحرية المطلقة Laisseg Faire أو كما يقولون ترك الحبل على الغارب لجميع الأفراد ويعمل كل منهم حسبما يحلو له دون تدخل من القائد•

كما درس الآثار التي تنجم عن انتقال الفرد من وسط ديمقراطي إلى استبدادي وإلى فوضوي• ولقد خلص ليفين من هذه الدراسات إلى حقيقة أن الديمقراطية نظام اجتماعي وسياسي له أثاره القوية على الفرد والمجتمع• ووجد أن الإنتاج الأفضل يكون لدى الجماعة الديمقراطية، وأن أفراده أقل عداء فيما بينهم، وأنهم أكثر وداً، ووجد أن روحهم المعنوية Morale مرتفعة، وأن أغلبية أفراد الجماعة يفضلون النظام الديمقراطي، ولكن ليس جميعهم• ولقد وجد أن القرارات الديمقراطية يميل أفراد الجماعة الى تطبيقها جراء اقتناع الجماعة بها، وتؤدي هذه القرارات الجماعية إلى زيادة الإنتاج فالديمقراطية يستفيد منها الفرد والمجتمع كله، ولها آثار قريبة وأخرى بعيدة المدى• وفيها يقوى شعور الفرد بالانتماء•

والديمقراطية قيم يتم غرسها في الشخصية منذ الصغر، وبذلك يتسم صاحبها بالتسامح والمرونة والاستقلال، ويشعر صاحبها بالانتماء للجماعة، وله شخصية في العمل، وهو أقل تمرداً على الجماعة•

والديمقراطية، في جوهرها، عبارة عن فلسفة اجتماعية تؤكد قيمة الفرد وكرامة الشخصية الإنسانية وحقوقها، وتقوم هذه الفلسفة على أساس مشاركة أعضاء الجماعة في إدارة شؤونها• وإذا قصد بالديمقراطية السياسية Political Democracy فإنها تعني أن يحكم الناس أنفسهم على أساس من الحرية والمساواة، بلا تمييز بين الأفراد بسبب الأصل أو الجنس أو السلوك أوالدين أو اللغة•

وتشير الإدارات الديمقراطية Democratic administrations إلى الإدارة الاجتماعية التي تعتمد على مبدأ المشورة والمشاركة مع المرؤوسين في عملية اتخاذ القرارات(10)•

والديمقراطية عكس السيطرة Dominance التي تشير الى الهيمنة والتسلط على الغير•

مبادئ الإسلام في الديمقراطية:

الإسلام خير محض أو خير صرف للبشرية قاطبة، والمتأمل فيه يلمس خير عقيدة وشريعة وسلوك أو عبادة وعمل وعلاقات، ففيه مبادئ الرحمة والشفقة والعدل والإحسان والتقوى والورع والمساواة والشورى وتكافؤ الفرص والتعاون وتكريم الإنسان والحرية والإخاء والتكافل أو التضامن أو التساند أو الألفة وعدم الانقسام•

والمودة والمروءة والصدق والشهامة وإغاثة الملهوف، وحسن الجوار والأمانة والشرف والذمة• وحب العمل والإنتاج، وتنمية الثروة ومصادر الإنتاج ووسائله وتعمير الكون وهذه قمة الديمقراطية وإن كان الاسم نفسه لم يرد في تراثنا الإسلامي ولكن معانيه ومبادئه وأسسه موجودة•

ففي قيمة العدل أو مبدأ العدل جاءت الآيات القرآنية الآتية:

{وأمرت لأعدل بينكم} >الشورى- 15<•

{ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا} >المائدة-8<•

{اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله} >المائدة- 8<•

{إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى} >النحل-90<•

{فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا} >الحجرات-9<•

وفي الدعوة للشورى والتشاور بين المسلمين يقول الله تعالى:

{فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر} >آل عمران -159<

وقوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} >الشورى-38<•

{ فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما}>البقرة- 233<•

فالشورى مبدأ عام في الحياة الإسلامية وليس قاصراً على الجانب السياسي أو في قضية الحكم وحدها•

وفي الدعوة للبر والتقوى يقول القرآن الكريم:

{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} >المائدة-2<•

أي التعاون فقط في وجوه الخير والبر والتقوى وليس في وجوه الشر أو العدوان أو الظلم أو القهر أو الاستبداد•

وقوله تعالى: {وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون} >المجادلة-9<•

ويربط الإسلام بين كثير من القيم الإنسانية والأخلاقية والروحية النبيلة كالبر والتعاون، والتقوى، وتشكل هذه القيم عصب الحياة الإسلامية والإنسانية والتي سبق فيها الإسلام ثقافة أهل الغرب التي يتشدقون بها في الوقت الراهن في حين يستبيحون دماء الشعوب الأخرى ونهب ثرواتها•

والإسلام هو الدين الذي يكرم الإنسان حيا وميتاً ويحافظ على حياته وعلى كرامته، الأمر الذي تفتقر إليه الأنظمة الحديثة التي عرفت بالقتل وسفك الدماء والتدمير والغزو والاحتلال والاغتصاب، ونهب ثروات الشعوب وحرق الموتى، كما في قوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدام وحملناهم في البر والبحر} >الإسراء -70<•

والإسلام يدعو للحرية في الفكر والسلوك والاختيار، فلم يبسط الدعوة الإسلامية بحد السيف كما يدعي خصومه، وإنما ترك الأمر للناس ليدخلوا في دين الله أفواجاً طواعية واختياراً كما في قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين} >الكافرون -6<، فالإسلام بسط حرية العقيدة وسائر الحريات•

ويدعو الإسلام قبل الديمقراطية الحديثة، إلى نشر الإخاء أو الأخوة في الدين وفي الله وفي الإنسانية، وينمي شعور الإخاء في نفوس أبناء أمة الإسلام مصداقاً لقوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم} >الحجرات -10<•

وتجمع قلوب المسلمين على الألفة والمودة والمحبة والتآلف والأخوة بحيث يصبحون رجلاً واحداً يتساندون بشد بعضهم بعضاً في السراء والضراء وحين البأس، كما في قوله تعالى: {فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} آل عمران -103<•

ويحذر القرآن الكريم من الفرقة والانقسام والخصام والنزاع والتشرذم كما في قوله تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا} >الأنفال -46<•

وقوله تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} >آل عمران -103<•

وقوله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} >الروم – 21<•

فدستور التعامل بين المسلمين هو الأخوة والرحمة، ووحدة الأصل أو وحدة النشأة، ويفوق هذا المعنى البليغ كل دعوات حقوق المرأة في العصر الحديث، فالمرأة هي من نفس أو من ذات الرجل•

ومن القيم الأخلاقية والإنسانية في الإسلام الدعوة للأمانة والشرف والصدق كما في قوله تعالى: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} >البقرة -283<•

وكما في قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها} >النساء- 58<•

وكما في قوله تعالى: {والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون} >المؤمنون -8<•

ويدعو الإسلام إلى العمل الصالح والنافع في جميع مجالات الحياة وخاصة في مجال الدين كما في قوله تعالى: {من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم} > البقرة-62<•

وهنا يبدو لنا ربط الفضائل الإسلام من حيث الإيمان بالله وبالآخرة والعمل الصالح وكما في قوله تعالى: {من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم} > المائدة-69<•

فالإسلام دعا إلى مبادئ الديمقراطية قبل أن يدعو إليها الغرب الحديث وطبق هذه المبادئ وما يزال وإن كانت لا ترد فيه تحت هذا المصطلح ولكن العبرة بالمحتوى الحقيقي للفكر الإسلامي المعبر عن أسمى معاني الإنسانية وحقوق الإنسان وحسن الجوار والإخار والتعاون والحرية والمساواة•

هوامش:

1- بدوى، أحمد زكي، 1986، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعي، مكتبة لبنان – بيروت، ص102 •

2- محمد، محمد علي وآخرون (1985) المرجع في مصطلحات العلوم الاجتماعية، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ص122 •

3- روزنتال• م، ويودين• م، ترجمة سمير كرم، (1987) الموسوعة الفلسفية، دارالطليعة، لبنان – بيروت•

4- Reber,A.S. (1995) Dictionary of psychology p.411

5- بدوي، أحمد زكي، مرجع سابق ذكر، ص86 •

6- الفاورقي، حارث سليمان، (1988)، المعجم القانوني، ص208 •

7- الفاورقي، مرجع سابق ذكره، ص305 •

8- روزنتال• م• د يورين ب• مرجعهما السابق، ص181 •

9- بدوي، مرجع سابق، ص117 •

10- بدوي، أحمد زكي مرجع سابق، ذكره•