
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن معركة الزلاقة في الأندلس
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
في مثل هذا اليوم23 اكتوبر1086م..
المرابطون بقيادة يوسف بن تاشفين ينتصرون على مملكة قشتالة بقيادة الملك ألفونسو السادس في معركة الزلاقة.
وقعت معركة الزلاقة في 12 رجب 479 هـ الموافق 23 أكتوبر 1086 م، وانتهت بانتصار ساحق لجيش المسلمين بقيادة يوسف بن تاشفين ومعاونة المعتمد بن عباد أمير إشبيلية، على قوات مملكة قشتالة بقيادة الملك ألفونسو السادس.
أبرز معلومات المعركة
• التاريخ: 23 أكتوبر 1086 م (12 رجب 479 هـ).
• الموقع: سهل الزلاقة بالقرب من مدينة بطليوس في شبه الجزيرة الإيبيرية (الأندلس).
• الأطراف:
• المسلمون: قوات المرابطون بقيادة يوسف بن تاشفين مدعومين بمتطوعي وأمراء الأندلس بقيادة المعتمد بن عباد.
• القشتاليون: جيش مملكة قشتالة والممالك المسيحية المتحالفة بقيادة الملك ألفونسو السادس.
• النتيجة: انتصار حاسم للمسلمين، وإصابة الملك ألفونسو السادس في فخذه وانسحابه ليلاً مع أفراده الناجين.
أهم النتائج والتأثير
• وقف التوسع النصراني: أوقفت المعركة الزحف المستمر للممالك المسيحية في شمال شبه الجزيرة الإيبيرية تجاه أراضي الأندلس.
• إنقاذ الأندلس: أسهمت في إطالة عمر الوجود الإسلامي في الأندلس قروناً إضافية.
• توحيد الصفوف: مهدت الطريق لاحقاً لتوحيد الأندلس تحت راية دولة المرابطين والقضاء على عصر ملوك الطوائف.
اليوم تمر ذكرى وقوع معركة الزلاقة، بين أمير المرابطين يوسف بن تاشفين يسانده جيش أندلسى بقيادة المعتمد بن عباد صاحب إشبيلية، والذى استطاع خلالها إلحاق هزيمة كبيرة بجيش مملكة قشتالة بقيادة ألفونسو السادس ملك قشتالة وليون، وذلك فى 23 أكتوبر 1086، وتعتبر أول معركة كبيرة شهدتها شبه الجزيرة الإيبيرية فى العصور الوسطى وإحدى أبرز المعارك الكبرى فى التاريخ الإسلامي.
وقعت المعركة بعد تردى أحوال الأندلس، والتى أدت لخضوع ملوك الطوائف لسلطة ألفونسو السادس ودفع الجزية له، وانتهت هذه الحالة بسقوط طليطلة فى يد ألفونسو وجيشه عام 478 هـ الموافق 1085 م، أى قبل عامٍ واحد من معركة الزلاقة، على إثر ذلك، قام أهل الأندلس وأمراؤهم بإرسال سفارات ورسائل للأمير يوسف بن تاشفين تستنجده وتطلب منه الغوث والنصرة، فاستجاب لهم وعبر البحر بجيش المرابطين لنصرة مسلمى الأندلس، وتوحد جيش الأندلس مع جيش المرابطين فى جيش كبير يقوده ابن تاشفين، سار الجيش حتى وصل سهل الزلاقة، وسار إليه ألفونسو السادس بجيش كبير احتشد من أرجاء أوروبا.
دارت بين الجيشين معركة كبيرة انتهت بانتصار المسلمين انتصارًا عظيمًا، وهزيمة الجيش القشتالى، وكان للمعركة تأثيرٌ كبير فى تاريخ الأندلس الإسلامى، إذ أوقفت زحف الممالك المسيحية فى شمال شبه الجزيرة الأيبيرية المطرد على أراضى الأندلس، ولكن بسبب تراخى ملوك الطوائف، اضطر يوسف بن تاشفين للعودة مرةً أخرى لنصرة الأندلس فى عام 481 هـ الموافق 1088، وأقام الحصار على حصن لييط الذى كان قاعدة لشن الغارات على أراضى الأندلس، وانتهى الحصار بالاستيلاء على الحصن.
قرر يوسف بن تاشفين بعدها إنهاء حكم ملوك الطوائف بعد ما وجد منهم خيانات بإبرام التحالفات مع ألفونسو السادس عدوهم اللدود، وبحلول عام 484 هـ الموافق 1091 كان المرابطون قد ضموا معظم أراضى الأندلس عدا طائفة سرقسطة التى حافظت على استقلاليتها حتى عام 503 هـ حين ضمها القائد المرابطى محمد بن الحاج اللمتونى إلى سلطان المرابطين.!

