
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ( الفرق بين النظر ، والبصر )
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
( الفرق بين النظر ، والبصر ) :
** ️قال الله تعالى في سورة الأعراف
{وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون}
من هذه الآية نلاحظ أن هناك فرق بين (النظر) و (البصر).
** فالنظر هو: رؤية الأشياء بدون استخدام العقل ، وبالتالي عدم الإحاطة بالشيء المرئي .
وهذا يحدث معنا كثيراً
، فقد ترى شخصا ما ، وَلَو سألك أحدٌ بعد ذلك عن أوصافه أو لون قميصه فلا تعرف .. [ هذا هو النّظر ]
** أمّا البصر فهو: رؤية الأشياء مع استخدام العقل والتركيز ؛ للإحاطة الكاملة بالشيء المرئي .
** ولذلك نحنُ مأمُورون بغض البصر.
** ومثال ذلك :
** يُمكِنُ النظرُ إلى المرأةِ في حالات كثيرة ومواقف كثيرة نمرُّ بها.
** كزميلة معك فى العمل ؛ إذ لا مَناصَ من ذلك .
** ولكن لو زاد النظرُ عن المطلوب .
** فإنَّ النّظر يتحوّلُ إلى بَصَر ، وهُنا يأتي الأمرُ بالغضّ .
**فقال سبحانه :
{قل للمؤمنين يَغضُّوا من أبصارهم}
** كما تجد أيضاً ؛ مِن أسماء الله الحسنى .
* ️ البصير ولانجد من اسمائه الناظر.
** ️قال تعالى: {إنه كان بعباده خبيراً بصيراً}
** فالبصر أقوى وأعمق وأشمل من النظر .
** واللهُ بصيرٌ ؛ أيْ يُحيطُ بكلّ شؤون عِبادِه مِن الداخل والخارج .
وما يحيق بالنفس البشرية
من هواجس وأفكار.
” يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور “.
** ولاحظوا هنا مدى دِقّةَ نظام كلمات القرآن ، عندما يأمرُنا الله تعالى بالتدبُّرِ فى خَلقه ؛
** فإنّه يأمرنا [ بالنظر لا بالبصر ]
فيقول سبحانه وتعالى
{أفلا ينظرون إلى الإبل}
{أفلا ينظرون إلى السماء}
{فلينظر الإنسان مما خلق}
** فى كل هذه الآيات استخدم النظر ، لأن هذه الآيات معجزة ولا يستطيع أحدٌ الإحاطةَ بها والإلمام بمكوناتها ، فالنظر هنا أَوْلى من البصر.
” سبحان من هذا كلامه “.
رزقنا الله وإياكم الفهم والإدراك ، والتدبر فى آياته ، إنه ولى ذلك والقادر عليه

