
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن جلال الطاعة وعظمة الامتثال: وقفة مهيبة أمام #سورة٠النور![]()
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
جلال الطاعة وعظمة الامتثال: وقفة مهيبة أمام #سورة٠النور![]()
بين أسرار #القرآن_العظيم وعجائب بيانه، تتجلّى آيات تقشعر لها الأبدان، وتنزع من قلوب المؤمنين كل هوىً أمام هيبة الجبار جل جلاله.
إنها الآيات (٥١-٥٢) من #سورة_النور، ميزان الإيمان الحق ومحك الطاعة الخالصة:
﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾
[سورة النور: ٥١-٥٢]
التفسير العميق والمقصود الرباني ![]()
![]()
القول الفصل: عندما يُدعى المؤمنون إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لا يسع قلوبهم العامرة بالإيمان إلا التسليم المطلق ![]()
.
«سمعنا وأطعنا»: ليست مجرد كلمات على الألسنة، بل هي إعلان خضوع كامل، واعتراف بقصور عقولنا البشرية أمام الحكمة الإلهية المطلقة ![]()
.
الخشية والتقوى: الآية الثانية تربط الفوز العظيم بثلاثة أركان: طاعة الله ورسوله، والخشية (الخوف القلبي المرتعد من جلال الله) والتقوى (الوقاية باتباع الأوامر واجتناب النواهي) ![]()
.
عظمة الله التي تُرتجف لها القلوب ![]()
![]()
هل تصورتم يوماً عظمة من نزل منه هذا الأمر؟ إنه الملك الذي لو فتحت سماءه لخرت الجبال دكاً، مالك الملك، القهار الذي لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. حين تقرأ ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾، يجب أن يعلم القلب أن الله يراك، يسمع دبيب نملة تفكيرك، ويملك نزع روحك في لمح البصر. إن مخالفة أمره سبحانه تعرّض العبد لسخط الجبار، فكيف تجرؤ النفس العصية على معصية من بيده ملكوت كل شيء؟! ![]()
![]()
أسباب النزول ولماذا كُتبت ![]()
![]()
نزلت هذه الآيات لتمييز المنافق عن المؤمن الصادق؛ فالمنافق إذا دُعي إلى حكم الله ورسوله أعرض واستكبر في نفسه، بينما المؤمن الحق -مهما كانت قسوة الحكم على هواه- ينقاد ذليلاً خاضعاً لعظمة ربه قائلًا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾. كُتبت هذه الآيات لتبقى منارة أبدية ترشد البشرية في ظلمات الاهواء الشخصية إلى نور الحق المطلق

