رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ذكرى القائد العثماني حسن باشا جزايرلي يغادر مصر بعد فشله في القضاء على المماليك

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ذكرى القائد العثماني حسن باشا جزايرلي يغادر مصر بعد فشله في القضاء على المماليك.

بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

فى مثل هذا اليوم 6اكتوبر1787م.

القائد العثماني حسن باشا جزايرلي يغادر مصر بعد فشله في القضاء على المماليك.

في مثل هذا اليوم من عام 1787 غادر القائد العثماني حسن باشا جزايرلي مصر بعد فشله في القضاء على المماليك لتبدأ في البلاد حقبة جديدة توج فيها محمد علي باشا حاكمًا على مصر.

سيرة حسن باشا الجزايرلي

هو الصدر الأعظم غازي حسن محمد باشا بن المختار جزايرلي بلابيك أبو شنب من أعلام رجال السياسة في التاريخ العثماني.

ولد عام 1713م، وترجع أصوله إلى القوقاز وتحديدًا جورجيا، حيث تم أسره بالقرب من الحدود الإيرانية التركية أثناء طفولته ثم بيع كعبد في رودوستو (تيكيرداغ) لصالح تاجر اسمه حجي أوصمان أغا ونشا مع أولاده.

بعد اندلاع الحرب النمساوية العثمانية توقف عن التجارة مع سيده وانضم للجيش العثماني، وبرزت بطولاته في معركة بلجراد وبعد عودته تزوج ابنة التاجر (سيده) الذي قام بعتقه، ذهب إلى الجزائر بعد استيلائه على سفينة تجارية وانضم إلى البحرية.

وفي عام 1786 م أرسل إلى الإسكندرية لوقف العصيان الذي اندلع في مصر لكنه عاد إلى إسطنبول عام 1787 وشاعت بعض أخبار انهزامه بسبب عجزه وكبر سنه لهذا عزله السلطان سليم الثالث ظنًا بذلك لكنه تراجع في مرحلة لاحقة.

تاريخ مصر في عهد المماليك

تاريخ مصر في عهد المماليك يبدأ تاريخيا خلال الفترة الزمنية من عام 1250 إلى عام 1517 ويمكن تقسيم هذه الفترة الزمنية الممتدة على مدى 200 عام تقريبا إلى فترتين شهدت كل واحدة منها قيام دولة للمماليك.

الفترة الأولى التي امتدت من عام (1250-1382 م) شهدت قيام دولة المماليك الأولى أو دولة المماليك البحرية ومؤسسها هو عز الدين أيبك، أما الفترة الثانية والتي كانت من عام (1382-1517) فقد شهدت قيام دولة المماليك الثانية أو ما تسمى بـ دولة المماليك البرجية (أو الجركسية) ومؤسسها هو الظاهر برقوق العثماني الجركسي والتي ظلت تحكم مصر حتى سقوطها ونهايتها وانتقال الخلافة منها إلى العثمانيين.

عرفت دولة المماليك بكثرة الولاة والسلاطين الذين حكموها وصغر فترة حكمهم، إذ على سبيل المثال حكم دولة المماليك الأولى ـ المماليك البحرية، التي استمرت 144 سنة 29 سلطانًا، متوسط حكم السلطان لم يكن يتعدى خمس سنوات وإن كان بعضهم قد حكم فترات طويلة، لكن الكثير منهم أيضًا حكم عامًا أو عامين فقط.

واشتهرت دولة المماليك بكثرة الانقلابات والاضطرابات العسكرية، حيث قتل من السلاطين التسعة والعشرون عشرة، وخُلع اثنا عشر، وهكذا كانت القوَّة والسلاح هي وسيلة التغيير الرئيسية للسلاطين.

القائد العثماني حسن باشا جزايرلي يغادر مصر بعد فشله في القضاء على المماليك. كان يلقب بالصدر الأعظم غازى حسن محمد باشا بن المختار جزايرلى بلابيك “أبو شنب” من الأعلام المشهورين فى التاريخ العثمانى والجزائرى. ولد فى قرى القوقاز عام 1717 ‏م وسافر مع أبيه إلى تركيا، ورعته إحدى العائلات الغنية، ولما شب انخرط فى سلك العسكرية العثمانية، وشارك فى حرب النمسا وانتصر فيها بعدما عين قائدا فى تلك الحرب. وعين بعد ذلك صدرا أعظم للدولة العثمانية، وكانت له العديد من الإنجازات مثل الانتصار فى الحرب على ألمانيا، وأظهر كفاءته العسكرية والإدارية عندما عين رئيسا لميناء الجزائر و بعد ذلك أصبح حاكما للجزائر. كان معروف عليه المشى رفقة الأسد، وكانت له هيبة كبيرة لدى سفراء الدول الأجنبية، وقد أصدر فى عهده قرارات غيرت مجرى التاريخ أهمها الاعتراف بالثورة الفرنسية والبريطانية والأمريكية وانتصاره فى الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية، ما جعل جورج واشنطن يدفع له الجزية بقيمة 50 الف دولار أمريكى إضافة لهدايا و ضرائب دول أوروبا، وبذلك كانت الجزائر فى عهده أقوى المناطق فى العالم سياسيا وعسكريا واقتصاديا.