
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الشيخ الدكتور أسامة بن محمد عبد العظيم حمزة عضو الإتحاد في ذكراه
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
في مثل هذا اليوم، 3 أكتوبر 2022م، رحل عن دنيانا الشيخ الدكتور أسامة بن محمد عبد العظيم حمزة رحمه الله، أحد أعلام أصول الفقه في الأزهر الشريف، وأستاذه البارز، الذي جمع بين الرسوخ في العلم، والعناية بالتربية، وكثرة العبادة والزهد.
وُلد رحمه الله بالقاهرة سنة 1948م، وتخرّج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، ثم حصل على الماجستير في أصول الفقه برسالة في «حجية قول الصحابي»، ونال الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى في تحقيق ودراسة كتاب «التحرير لما في منهاج الأصول من المنقول والمعقول» لولي الدين العراقي. ثم تدرّج في التدريس الجامعي حتى بلغ درجة الأستاذية في أصول الفقه، وتولى رئاسة قسم الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، وأشرف وناقش عددًا كبيرًا من رسائل الماجستير والدكتوراه.
ولم يكن الشيخ رحمه الله صاحب عناية بالبحث والتدريس فحسب، بل كان له حضور بارز في التعليم والتربية والدعوة؛ فاشتغل بتعليم الناس، والعناية بالقرآن، والحث على العبادة ومحاسبة النفس، وربّى أجيالًا من طلاب العلم والشباب، وكان مسجده بالقاهرة ملتقى لطلاب العلم ومحبي العبادة. وقد عُرف مع ذلك بالزهد والتواضع والإقبال على العلم والعمل.
وكانت له عناية خاصة بعلم أصول الفقه، فأثرى المكتبة الأصولية بعدد من البحوث والمؤلفات، من أبرزها: «السبيل لتصفية علم الأصول من الدخيل»، و**«مقدمات النسخ»، و«نحو منهج جديد في تخريج الفروع على الأصول»، و«أسباب الإجمال في الكتاب والسنة وأثرها في الاستنباط»، و«الاشتراك اللفظي وأثره في استنباط الأحكام»، و«القصص القرآني وأثره في استنباط الأحكام»، إلى جانب عدد من التحقيقات العلمية في كتب التراث.
وظل الشيخ رحمه الله مشتغلًا بالعلم والتعليم والتربية إلى أن توفي في 7 ربيع الأول 1444هـ، الموافق 3 أكتوبر 2022م، بعد حياة حافلة بالتدريس والتأليف والعبادة، ففقدت الساحة العلمية برحيله عالمًا أصوليًا، ومربيًا، وداعيةً عُرف بين طلابه ومحبيه بالعلم والزهد والعبادة.
رحم الله الشيخ أسامة عبد العظيم، وجزاه عن العلم وأهله خير الجزاء، ورفع درجته في المهديين، وجعل ما علّم وكتب وربّى في ميزان حسناته

