
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن دوائر التأثير الثلاث.
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
دوائر التأثير الثلاث.
في حياتنا اليومية، نواجه الكثير من الأمور التي تشغل تفكيرنا وتستهلك طاقتنا، لكن المشكلة ليست دائمًا في كثرة المشكلات، بل في أننا أحيانًا نمنح اهتمامنا لأشياء لا نملك القدرة على تغييرها.
وهنا تظهر فكرة دوائر التأثير الثلاث، وهي طريقة بسيطة تساعدك على معرفة أين تضع وقتك وطاقتك.
1. دائرة القلق:
وهي الدائرة الخارجية، وتشمل الأمور التي نهتم بها ونفكر فيها، لكن لا نملك السيطرة المباشرة عليها.
مثل:
– الاقتصاد العالمي.
– الكوارث الطبيعية.
– قرارات الإدارة العليا.
– التغيرات السياسية.
– آراء الآخرين.
– الأحداث التي تحدث من حولنا.
الانشغال المستمر بهذه الأمور لن يمنحك بالضرورة القدرة على تغييرها، لكنه قد يستهلك طاقتك ويزيد شعورك بالقلق.
2. دائرة التأثير:
وهي الأمور التي قد لا تتحكم فيها بشكل مباشر، لكن يمكنك التأثير فيها من خلال أفعالك وقراراتك.
مثل:
– جودة تواصلك مع الآخرين.
– أداء فريقك.
– طريقة تعاملك مع المشكلات.
– بناء علاقات جيدة.
– تقديم أفكار وحلول.
– تطوير مهاراتك.
هنا يبدأ دورك الحقيقي؛ فأنت لا تتحكم في كل النتائج، لكن يمكنك أن تؤثر في اتجاهها من خلال سلوكك وقراراتك.
3. دائرة التحكم:
وهي أهم دائرة، لأنها تضم الأمور التي تملك عليها سيطرة مباشرة.
مثل:
– أفكارك.
– قيمك.
– مشاعرك وطريقة التعامل معها.
– قراراتك.
– جهودك.
– تصرفاتك.
– طريقة استجابتك للمواقف.
وهنا توجد أكبر مساحة يمكنك العمل فيها.
لا تستطيع دائمًا اختيار ما يحدث لك، لكن يمكنك اختيار كيف تستجيب لما يحدث.
الفكرة الأهم:
كلما قضيت وقتًا أكبر في التفكير في الأمور الموجودة داخل دائرة القلق، قلّت طاقتك المتاحة للأمور التي تستطيع فعل شيء حقيقي تجاهها.
أما عندما تنقل تركيزك إلى دائرة التحكم، ثم تستخدم أفعالك لتوسيع دائرة التأثير، ستبدأ في التعامل مع الحياة بطريقة أكثر هدوءًا وواقعية.
لا تسأل نفسك دائمًا: “لماذا يحدث هذا؟”
بل اسأل: “ما الذي أستطيع فعله الآن؟”
فالطاقة التي تنفقها في القلق لا تغيّر الواقع، لكن القرار والعمل قد يصنعان فرقًا حقيقيًا.
لا تحاول السيطرة على كل شيء… ركّز على ما تستطيع التحكم فيه، وأثّر فيما تستطيع التأثير فيه، واترك ما يتجاوز قدرتك.

