
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن إضطرابات الشخصية
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
اضطرابات الشخصية
لكل إنسان شخصية مميزة تجعله مختلفًا عن غيره، لكن الشخصية ليست مجرد مجموعة صفات ثابتة؛ فهي تتشكل وتتطور مع التجارب والعلاقات. المشكلة تبدأ عندما تتحول بعض هذه الصفات إلى أنماط جامدة وغير مرنة، وتسبب مشكلات مستمرة، وتؤدي إلى معاناة حقيقية للشخص نفسه أو لمن حوله. عندها قد نكون أمام ما يُعرف باضطراب الشخصية.
هذه الأنماط غالبًا ما تبدأ في أواخر الطفولة أو المراهقة، وتستمر مع الشخص إلى مرحلة البلوغ، وتؤثر على طريقة تفكيره وشعوره وتصرفه في العلاقات
ولا يوجد سبب واحد واضح لها، بل تتداخل فيها عوامل وراثية، وتجارب طفولة قاسية أو صدمات، وبيئة أسرية وطريقة تربية، بالإضافة إلى اختلافات في تنظيم العواطف ووظائف الدماغ.
أنواعها حسب DSM-5
المجموعة A (السلوك الغريب أو المنعزل):
1. الزورانية: شك دائم، حساسية مفرطة للنقد
2. الفصامية: انطواء اجتماعي، برود عاطفي
3. شبه الفصامية Schizotypal: أفكار غريبة، معتقدات غير معتادة
المجموعة B (السلوك الدرامي أو الاندفاعي):
1. الحدية Borderline: تقلبات عاطفية شديدة، خوف من الهجر
2. النرجسية: شعور بالعظمة، حاجة مفرطة للإعجاب 3. المعادية للمجتمع: تجاهل حقوق الآخرين، سلوك مخالف للقانون
4. الهستيرية: سعي دائم لجذب الانتباه
المجموعة C (القلق والخوف):
1. التجنبية: حساسية شديدة للرفض، خوف اجتماعي 2. الاعتمادية: حاجة مفرطة للاعتماد على الآخرين
3. الوسواسية الشخصية: انشغال بالكمال والتنظيم وصعوبة المرونة، وتختلف عن الوسواس القهري المعروف OCD
هل يمكن علاجها؟
نعم، كثير من الأشخاص يتحسنون مع العلاج المناسب.
أهم العلاجات:
1. العلاج النفسي الأكثر فعالية: العلاج السلوكي الجدلي DBT، العلاج المعرفي السلوكي CBT، العلاج القائم على التقبل والوعي
2. الأدوية: لا تعالج اضطراب الشخصية نفسه مباشرة، لكنها قد تساعد في القلق أو الاكتئاب أو الاندفاعية.
نقاط مهمة
• وجود بعض الصفات لا يعني وجود اضطراب.
• التشخيص يجب أن يتم بواسطة مختص نفسي أو طبيب نفسي.
• كثير من المصابين يستطيعون بناء حياة مستقرة وعلاقات ناجحة مع العلاج والدعم.
الفهم أول خطوة نحو الدعم… والدعم أول خطوة نحو التعافي

