
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن حكم هل القدمين عورة في الصلاة يجب تغطيتهما أم تصح صلاة المرأة وهي كاشفة لقدميها؟
بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
هل القدمين عورة في الصلاة يجب تغطيتهما أم تصح صلاة المرأة وهي كاشفة لقدميها؟
فقالَ أبو حَنيفَةَ عن عَورةُ المَرأةِ الحُرةِّ : كلُّها عَورةٌ إلا الوَجهَ والكَفَّينِ والقَدمَينِ، وقد رُويَ عنه أنَّ قَدمَيها عَورةٌ.
وقالَ المالكيَّةُ والشَّافعيَّةُ وأَحمدُ في رِوايةٍ: كلُّها عَورةٌ إلا وَجهَها وكَفَّيها.
وذَهب الحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ المَرأةَ كلَّها عَورةٌ إلَّا وَجهَها(1).
قالَ القاضي عَبدُ الوهَّابِ المالِكيُّ : جَميعُ بَدنِ المَرأةِ عَورةٌ إلَّا وَجهَها وكَفَّيها، خِلافًا لمَن قالَ: لا يَجوزُ لها كَشفُ الوَجهِ واليَدينِ، وهو أَحمدُ بنُ حَنبَلٍ؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ﴾ [ سورة النور: 31]، قِيلَ: الوَجهُ والكَفَّانِ، ولأنَّ كَشفَ ذلك يَلزمُها في الإحرامِ، فلَو كانَ عَورةً لم يَجُز لها كَشفُه كبقيَّةِ بَدنِها.
ولا يَجوزُ لها كَشفُ ما عدا ذلك مِن بَدنِها ولا تُجزِئُها الصَّلاةُ مع كَشفِها على المَذَهبينِ، خِلافًا لِأبي حَنيفَةَ في قَولهِ: إنَّ العَورةَ مُخفَّفةٌ ومُغلَّظةٌ، فالمُغلَّظةُ القُبُلُ والدُّبُرُ، فإنِ انكَشفَ منهما أكثرُ مِن قَدرِ الدِّرهمِ بطَلتِ الصَّلاةُ، والمُخفَّفةُ ما عَداهُما فإنِ انكَشفَ منها أقَلُّ مِن الرُّبُعِ جازَ؛ لِقَولهِ تَعالى: ﴿خذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [ سورة الأعراف: 31]، ولقولِه: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ﴾ [ سورة النور: 31].
وحَديثِ أُمِّ سَلمةَ أنَّها قالَت: يا رَسولَ اللهِ، تُصلِّي المَرأةُ بخِمارٍ ودِرعٍ إذا لم يَكنُ عليها إِزارٌ، فقالَ: «نَعم إذا كانَ سابِغًا يُغطِّي قَدمَيها»(2).
ولأنَّ كلَّ عُضوٍ انكَشَفَ رُبُعُهُ منعَ صحَّةَ الصَّلاةِ، فكَذلكَ إذا انكشَفَ أقَلُّ مِن رُبُعِه، كالعَورةِ المُغلَّظةِ، ولأنَّه كَشفَ من عَورتِه ما قدَر على سُترتِه كالرُّبُعِ، ولأنَّ تَقديرَهم ذلك بالرُّبعِ وبِقدرِ الدِّرهمِ دَعوى لا يُفصِّلونَ فيمَن زادَ فيها أو نَقصَ عنها(3).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ : وإذا انكشفَ مِن المَرأةِ الحُرةِ شَيءٌ سِوى وَجهِها أعادَتِ الصَّلاةَ.
لا يَختلفُ المَذهبُ في أنَّه يَجوزُ لِلمَرأةِ كَشفُ وَجهِها في الصَّلاةِ، وأنَّه ليس لها كَشفُ ما عدا وَجهِها وكَفَّيها، وفي الكَفَّينِ رِوايتانِ، واختَلفَ أهلُ العِلمِ، فأَجمعَ أكثرُهم على أنَّ لها أن تُصلِّيَ مَكشوفَةَ الوَجهِ، وأَجمعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ لِلمَرأةِ الحُّرةِ أن تُخمِّرَ رَأسَها إذا صلَّت، وعلى أنَّها إذا صلَّت وجَميعُ رَأسِها مَكشوفٌ أنَّ عليها الإعادَةَ.
وقالَ أبو حَنيفَةَ: القَدَمانِ ليستا من العَورةِ؛ لأنَّهما تَظهرانِ غالبًا؛ فهُما كالوَجهِ، وإنِ انكشَفَ من المَرأةِ أقَلُّ مِن رُبُعِ شَعرِها أو رُبُعِ فَخِذِها أو رُبُعِ بَطنِها لم تبطُل صَلاتُها.
وقالَ مالِكٌ والأوزاعيُّ والشَّافعِيُّ: جَميعُ المَرأةِ عَورةٌ إلا وَجهَها وكفَّيها، وما سِوى ذلك يَجبُ سَترُه في الصَّلاةِ؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ قالَ في قولِه تَعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ﴾ [ سورة النور: 31]: المَقصودُ الوَجهُ والكفَّانِ.
ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهى المُحرِمةَ عن لُبسِ القُفَّازَينِ والنِّقابِ، ولو كانَ الوَجهُ والكَفَّانِ عَورةً، لَمَا حَرُمَ سَترُهما، ولأنَّ الحاجَةَ تَدعو إلى كَشفِ الوَجهِ لِلبَيعِ والشِّراءِ، وكَشفِ الكَفَّينِ لِلأخذِ والإعطاءِ.
وقالَ بَعضُ أصحابِنا: المَرأةُ كلُّها عَورةٌ؛ لأنَّه قد رُويَ في حَديثٍ عن النَّبيِّ ﷺ: «المَرأةُ عَورةٌ» رَواهُ التِّرمِذيُّ، وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ، لكِن رُخِّصَ لها في كَشفِ وَجِهِها وكَفَّيها؛ لِما في تَغطيتِهما مِن المَشقَّةِ، وأُبيحَ النَّظرُ إلى الوَجهِ لِأَجلِ الخِطبةِ؛ لأنَّه مَجمَعُ المَحاسِنِ، وهَذا قولُ أبي بَكرٍ الحارِثِ بنِ هِشامٍ، قالَ: المَرأةُ كلُّها عَورةٌ حتى ظُفرِها.
والدَّليلُ على وُجوبِ تَغطيةِ القَدمَينِ ما رَوَت أُمُّ سَلمةَ قالَت: سُئلَ رَسولُ اللهِ ﷺ أَتُصَلِّي المَرأَةُ في دِرعٍ وَخِمَارٍ ليس عليها إزَارٌ، قالَ: «إذا كانَ الدِّرعُ سَابِغًا يُغَطِّي قَدمَيهَا»(4)، رَواه أبو دَاودَ، وقالَ: وقفَه جَماعةٌ على أُمِّ سَلمةَ، ورَوى ابنُ عمرَ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَنظرُ اللهُ إلى مَن جَرَّ ثَوبَه خُيَلاءَ. فقالَت أُمُّ سَلمةَ: فكَيفَ يَصنَعُ النِّساءُ بِذُيولِهنَّ؟ قالَ: يُرخينَ شِبرًا، فقالَت: إذَن تَنكَشفُ أقدامُهنَّ، قالَ: فليُرخِينَهُ ذِراعًا لا يَزِدنَ عَليهِ»(5)
رَواه التِّرمِذيُّ، وقالَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ، وهَذا يَدلُّ على وُجوبِ تَغطيَةِ القَدمَينِ، ولأنَّه مَحَلٌ لا يجبُ كَشفُه في الإحرامِ، فلَم يَجُز كَشفُه في الصَّلاةِ، كالسَّاقَينِ.
وما ذَكَروهُ مِن تَقديرِ البُطلانِ بزِيادةٍ على رُبُعِ العُضوِ فتَحَكُّمٌ لا دَليلَ عليه، والتَّقديرُ: لا يُصارُ إليه بمُجرَّدِ الرَّأيِ، وقد ثَبت وُجوبُ تَغطيةِ الرَّأسِ بقولِ النَّبيِّ ﷺ: «لا يَقبَلُ اللهُ صَلاةَ حائِضٍ إلا بِخِمَارٍ» (6) أخرَجهُ التِّرمذيُّ وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ.
وأمَّا الكَفَّانِ فقد ذَكرنا فيهما رِوايتَينِ؛ إحداهُما: لا يَجبُ سَترُهما؛ لِما ذكَرنا.
والأُخرى: يجبُ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «المَرأةُ عَورةٌ»(7)، وهَذا عامٌّ إلا ما خصَّهُ الدَّليلُ، وقولُ ابنِ عَباسٍ: الوَجهُ والكَفَّانِ، قد رَوى أبو حَفصٍ عن عَبد اللهِ بنِ مَسعودٍ خِلافَه، قالَ: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ﴾ [ سورة النور]، المَقصودُ الثِّيابُ.
ولا يَجبُ كَشفُ الكَفَّينِ في الإحرامِ إنَّما يَحرمُ أن تَلبَسَ فيهما شَيئًا مَصنوعًا على قَدرِهما، كما يَحرمُ على الرَّجلِ لُبسُ السَّراويلِ والذي يَسترُ به عَورتَه…
فَصلٌ: فإنِ انكَشَفَ من المَرأةِ شَيءٌ يَسيرٌ من غيرِ الوَجهِ والكَفَّينِ فلا أَعلَمُ فيها قَولًا صَحيحًا صَريحًا، وظاهرُ قولِ الخرقِيِّ أنَّه إذا انكَشَفَ من المَرأةِ شَيءٌ سِوى وَجهِها وكفَّيها فهذا يَقتَضي بُطلانَ الصَّلاةِ بانكِشافِ اليَسيرِ؛ لأنَّه شَيءٌ يُمكِنُ حَملُه على الكَثيرِ؛ لِما قرَّرْناه في عَورةِ الرَّجلِ أنَّه يُعفى فيها عن اليَسيرِ، فكَذا ههُنا، ولأنَّه يَشُقُّ التَّحَرُّزُ من اليَسيرِ، فعُفيَ عنه قِياسًا على يَسيرِ عَورةِ الرَّجلِ.
فَصلٌ: ويُكرَهُ أن تَنتَقبَ المَرأةُ وهيَ تُصلِّي؛ لِأنَّ الوَجهَ مَحلُّ مُباشَرةِ المُصلَّى بجَبهتِها وأَنفِها، ويَجري مَجرى تَغطيةِ الفَمِ لِلرَّجلِ، وقد نَهى النَّبيُّ ﷺ عنه.
قالَ ابنُ عَبد البرِّ: وقد أَجمَعوا على أنَّ على المَرأةِ أن تَكشِفَ وَجهَها في الصَّلاةِ وفي الإحرامِ.
فَصلٌ: وصَلاةُ الأَمَةِ مَكشوفَةُ الرَّأسِ جائِزةٌ، لا نَعلمُ أَحدًا خالَفَ في هذا إلا الحَسنَ، فإنَّه مِن بينَ أهلِ العِلمِ أَوجَبَ عليها الخِمارَ إذا تَزوَّجَت أو اتَّخذَها الرَّجلُ لِنَفسِهِ، واستَحبَّ لها عَطاءٌ أن تَتقنَّعَ إذا صلَّت.
وذلكَ لأنَّ عمرَ ضَربَ أَمةً لِآلِ أَنسٍ رَآها مُتَقنِّعةً، فقالَ: اكشِفي رَأسَكِ ولا تَشَبَّهي بالحَرائرِ8 ، وهَذا يَدلُّ على أنَّ هذا كان مَشهورًا بينَ الصَّحابةِ، لا يُنكَرُ، حتى إنَّ عمرَ أنكَرَ مُخالفَتَه، وقالَ أبو قِلابَةَ: إنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ كانَ لا يَدعُ أمَةً تَتَقنَّعُ في خِلافَتهِ، وقال: إنَّما القِناعُ لِلحَرائرِ(9).
والذي أراه أن وجه المرأة ليس بعورة وهذا باتفاقهم جميعا وكذا كفيها عندهم جميعا إلا قولا للحنابلة في المذهب فلا يجوز للمرأة أن تصلي وهي كاشفة غير وجهها وكفيها عندهم جميعا إلاأبا حنيفة زاد القَدمَينِ وقال ليسا من العورة.
ولكن إذا ظهر من عورة المرأة شيء يسير كقدميها فالذي أراه والله أعلم أن صلاتها صحيحة كما قلنا في الرجل إذا ظهر منه بعض العورة صحت صلاته ولأن الأحاديث التي تدل على وجوب ستر قدم المرأة كلها لا تخلوا من ضعف فالأحوط تغطيتها فإن صلت مكشوفة القدمين صحت صلاتها.
ويكره للمرأة أن تصلي وهي منتقبة عند عامة العلماء.
![]()
موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
من المجلد [(2) «صفحة» (156/150)]
![]()
المصادر:
[(1) «الدُّر المختار» (1/405، 406)، و«مجمع الأنهُر» (1/122)، و«التَّمهيد» (6/364، 324)، و«التَّلقين» (1/110)، و«القوانين الفقهية» (40)، و«الإشراف» (1/90)، و«تبيين الحقائق» (1/95، 97)، و«بداية المجتهد» (1/165)، و«المهذب» (1/64)، و«المجموع» (3/170، 171)، و«المغني» (2/131، 132، 155)، و«الإنصاف» (1/453، 454)، و«تفسير القُرطبي» (7/183)، و«أحكام القرآن» للجصاص (5/172، 173)، و«فتح الباري» (1/445)، و«الإفصاح» (146، 147).])
[(2) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: أخرجه أبو داود (640)، والحاكم في المستدرك (1/380)، من طريق عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللَّهِ – يَعْنِى ابْنَ دِينَارٍ – عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَتُصَلِّى الْمَرْأَةُ فِى دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ قَالَ « إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّى ظُهُورَ قَدَمَيْهَا ».
ولكن الحديث الصحيح فيه الوقف فقال أبو داود: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِى ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَصَرُوا بِهِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضى الله عنها.
ورجح الدارقطني في العلل الوقف. انظر العلل (15/251).
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (2/113): في هذا الحديث مقال، وهو أن عبد الرَّحمن بن عبد الله: ضعفه يحيى ، وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: لا يحتج به . والظاهر أنه غلط في رفع الحديث.
وقال الذهبي في التنقيح (1/128):رواهُ مالكٌ وَابْن أبي ذِئْب، وَبكر بن مُضر وَحَفْص بن غياث وَآخَرُونَ عَن محمدٍ مَوْقُوفا، فرفعه غلطٌ.])
[(3) «الإشراف على نُكت مسائل الخلاف» (1/302، 304) رقم (218، 219).])
[(4) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: تقدم.])
[(5) حديث صحيح أخرجه الترمذي (1713) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.])
[(6) مختلف فيه بين الإرسال والوصل، وبين الوقف والرفع. والذي تطمئن إليه النفس صحته والله أعلم. وقد تقدم.])
[(7) صحيح
أخرجه الترمذي (1173)، وابن خزيمة في صحيحه (1685)،وفي التوحيد (1/40)، وابن حبان (5599)، وابن المنذر في الأوسط (2051)، وغيرهم. وسنده صحيح.
وقال الترمذي : «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ».
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه الطبراني في الأوسط (2890) وسنده حسن
وصححه الألباني في الإرواء (273).])
[8 إسناده صحيح. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/136) ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (2369) أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، « أن عمر ، ضرب أمة لآل أنس رآها متقنعة ، وقال : » اكشفي عن رأسك لا تشبهي بالحرائر. وسنده صحيح.
وقال ابن المنذر في الأوسط (7/320):ثبت أن عمر بن الخطاب ضرب أمة لآل أنس رآها مقنعة ، وقال : « اكشفي عن رأسك لا تشبهي بالحرائر ».
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/41)، ويحيى بن سلام في تفسيره (1/441)، و (2/739)،من طرق عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى أَمَةً عَلَيْهَا قِنَاعٌ فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: اكْشِفِي رَأْسَكِ وَلا تَشَبَّهِي بِالْحَرَائِرِ. وهذا سند صحيح.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ في الكبرى (2/226): الْآثَار عَن عمر بذلك صَحِيحَة.
وصححه الحافظ في الدراية (1/124) ، و الألباني رحمه الله في الإرواء (1796). ])
[(9) «المغني» (2/155، 158).])

