
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن آفة المخدرات في الأوساط الجامعية: الأسباب والآثار وطوق النجاة
بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
آفة المخدرات في الأوساط الجامعية: الأسباب والآثار وطوق النجاة
———-
مدخل:
#تمثل المرحلة الجامعية في حياة أبنائنا وبناتنا مرحلة مفصلية دقيقة، ففيها تتشكل معالم الشخصية المستقلة، وتتفتح أمام الشاب أبواب الحياة بتجاربها المتنوعة، وينتقل من مرحلة الرقابة الأسرية اللصيقة إلى مساحة أوسع من الحرية والاختلاط.
#وفي خضم هذه المرحلة الحساسة، تبرز ظاهرة بالغة الخطورة، تهدد زهرة شباب الأمة وتفتك بعقولهم، ألا وهي انتشار تعاطي المخدرات والمواد المغيبة للعقل في بعض الأوساط الشبابية.
#ولما كان هذا الوباء يزحف في صمت، ويتلون بأشكال خادعة، كان لزاماً علينا أن نقف وقفة جادة، ندق فيها ناقوس الخطر، ونبين الموقف الشرعي الصارم، ونكشف الأبواب الخفية التي يتسلل منها هذا الداء إلى عقول أبنائنا، ليكون هذا البيان حجة وبرهاناً، وطوق نجاة لكل من زلت قدمه.
———–
المحور الأول: التأصيل الشرعي ومقصد حفظ العقل
#إن المتأمل في مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء يجد أنها جاءت لحفظ (الضروريات الخمس) التي لا تقوم حياة الناس ولا تستقيم أمور دنياهم وآخرتهم إلا بها، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.
#وقد خصت الشريعة (العقل) بمنزلة رفيعة، فجعلته مناطاً للتكليف، وميزت به الإنسان عن سائر المخلوقات، فبه يدرك الخالق، وبه يميز بين الخبيث والطيب، والنافع والضار.
#ولعظم شأن العقل، حرم الإسلام تحريماً قاطعاً كل ما يؤدي إلى تغييبه أو إفساده أو التشويش على إدراكه، سداً لذريعة الفساد.
#قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].
#فالاعتداء على العقل بتعاطي هذه السموم ليس مجرد معصية عابرة أو زلة بسيطة، بل هو هدم لأساس التكليف الشرعي، وجناية كبرى على الأمانة التي استودعها الله في جسد الإنسان، وتعطيل لآلة الفهم التي كرمه الله بها.
———–
المحور الثاني: الحكم الشرعي للمخدرات المصنعة المعاصرة
#يقع بعض الشباب اليوم في شبهة خطيرة، ومغالطة يزينها لهم شياطين الإنس والجن، حيث يظنون أن المواد المخدرة المعاصرة والمصنعة كيميائياً لم يرد فيها نص صريح بالتحريم في آيات القرآن الكريم أو أحاديث السنة النبوية، ومن ثم يتساهلون في تعاطيها.
#وهذا فهم قاصر وجهل بقواعد التشريع؛ لأن الشريعة الإسلامية الخاتمة لا تعلق الأحكام بالمسميات المتغيرة أو الأشكال المتبدلة، بل تعلقها بـ (العلل) والصفات المؤثرة. وعلة التحريم هنا هي (الإسكار وتغييب العقل)، فمتى وُجدت العلة وُجد الحكم.
#عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». (أخرجه مسلم برقم 2003).
#وقد حسم فقهاؤنا الأجلاء هذا الأمر قديماً عندما ظهرت بعض المواد المخدرة النباتية كالحشيشة وغيرها، وقاسوا عليها كل ما يستجد.
#قال الإمام ابن تيمية: “الْحَشِيشَةُ الْمُسْكِرَةُ حَرَامٌ… وَهِيَ أَخْبَثُ مِنْ الْخَمْرِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا تُفْسِدُ الْعَقْلَ وَالْمِزَاجَ”. (ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، ج3، ص423).
#وبناءً على هذه القاعدة الرصينة، فإن كل مادة تُذهب العقل، أو تخرجه عن طبيعته وإدراكه السوي، سواء كانت سائلة تُشرب، أو صلبة تُبلع، أو غازية تُستنشق، أو مسحوقاً يُشم، فهي داخلة في عموم التحريم القطعي، وتأخذ حكم الخمر في الحرمة والإثم.
——–
المحور الثالث: البوابات الخفية والتدرج في مستنقع التعاطي
#من المقطوع به واقعياً أن الشاب الجامعي لا يستيقظ فجأة ليقرر تعاطي المخدرات الثقيلة والمدمرة، بل إن الشيطان يتدرج به عبر (بوابات أولى) ومداخل خفية، يكسر بها حواجز الممانعة النفسية والدينية، ومن أهم هذه البوابات:
١. التساهل في التدخين بكافة صوره:
#يبدأ المنزلق غالباً بتجربة السجائر العادية أو السجائر الإلكترونية المُنكهة، إما من باب الفضول، أو تقليداً للكبار، أو محاولة لإثبات الاستقلالية. وهذه الخطوة، وإن استهان بها البعض، هي التي تكسر حاجز الخوف من الدخان والتعاطي، وتمهد الطريق لما هو أشد وأخطر.
———
٢. أصدقاء السوء وضغط الأقران:
#الصحبة الفاسدة هي الخطر الأكبر والمحرك الأساسي لهذه الآفة. فالشاب في هذه المرحلة يميل إلى الانتماء لمجموعة، ويخشى النبذ أو السخرية. فيقوم رفقاء السوء بتزيين المعصية له تحت مسميات خادعة كـ (الرجولة)، أو (مسايرة العصر)، أو (التحرر من القيود)، ومن يرفض مجاراتهم يُتهم بالضعف أو الرجعية، فيسقط الشاب في الفخ إرضاءً لهم.
———-
٣. الهروب الوهمي من الضغوط:
#يواجه بعض الطلاب ضغوطاً أكاديمية شديدة، أو يعانون من مشكلات أسرية وتفكك في البيت. وبدلاً من مواجهة هذه التحديات بالصبر واللجوء إلى الله والبحث عن حلول حقيقية، يلجؤون إلى المخدرات ظناً منهم أنها توفر لهم ملاذاً آمناً وراحة نفسية، ولا يعلمون أنها راحة مؤقتة تعقبها حسرات ودمار شامل.
——-
٤. الترويج الخادع للمنشطات الطبية:
#من المداخل الماكرة التي تنتشر أوقات الامتحانات، انخداع بعض الطلاب بتعاطي حبوب طبية مهدئة أو منشطة (بدون إشراف طبي)، يروج لها البعض بحجة أنها تزيد من القدرة على التركيز، وتساعد على السهر الطويل للمذاكرة.
#وتكون النتيجة الحتمية هي اعتماد الجهاز العصبي عليها، والدخول في نفق الإدمان المظلم.
———
المحور الرابع: أثر الدراما والإعلام في تزييف الوعي
#لا يمكننا ونحن نحلل هذه الظاهرة أن نغفل الدور السلبي والخطير الذي تلعبه بعض الأعمال الدرامية والسينمائية في تزييف وعي الشباب وتشويه فطرهم.
#فقد دأبت بعض هذه الأعمال على إظهار (المدمن) أو (تاجر المخدرات) في صورة البطل الشعبي الشهم، أو الشاب الجذاب خفيف الظل، الذي يمتلك المال والنفوذ ويحظى بإعجاب الجميع.
#هذا التلميع المستمر، والتقديم المتعمد للرذيلة في قوالب براقة، يكسر الحاجز النفسي والنفور الفطري لدى الشاب، ويهون في عينه بشاعة الجريمة، ويجعله يتقبل فكرة التعاطي كجزء من التمرد المحمود، أو كنمط حياة مقبول لا غبار عليه، مما يسهل انزلاقه في هذا المستنقع.
——–
المحور الخامس: الآثار المدمرة والعواقب الوخيمة
#إن طريق المخدرات يبدأ بوهم السعادة، وينتهي بكارثة محققة تأكل الأخضر واليابس، وتتجلى هذه الآثار المدمرة في جوانب عدة:
١. الانهيار الصحي والنفسي:
#المخدرات المعاصرة، وخاصة التخليقية منها، تضرب الجهاز العصبي المركزي في مقتل، وتؤدي إلى تلف خلايا المخ بشكل متسارع. ويتحول الشاب المفعم بالحيوية إلى جسد هزيل، يعاني من الهلاوس السمعية والبصرية، ونوبات الاكتئاب الحاد، والبارانويا (جنون الارتياب)، مما يدفعه في كثير من الأحيان إلى التفكير في الانتحار أو إيذاء أقرب الناس إليه.
#وقد نهى الشرع الحنيف عن كل ما يضر بالبدن، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195].
———–
٢. ضياع المستقبل الأكاديمي والمهني (السجل الجنائي):
#الطالب الذي يلج عالم التعاطي يفقد قدرته على التركيز والتحصيل العلمي، وتكثر غياباته، وتتدهور درجاته حتى ينتهي به الأمر إلى الفصل من الجامعة.
#والأخطر من ذلك، أن لحظة طيش أو مسايرة لرفقاء السوء قد تنتهي بالقبض عليه، وتدوين (سابقة جنائية) في صحيفته.
#هذا السجل الجنائي سيظل يطارده كظله، ويحرمه من التعيين في الوظائف المرموقة، ويدمر مستقبله المهني الذي أفنى أهله أعمارهم وأموالهم في سبيل بنائه.
——-
٣. تدمير الأسرة واستنزاف الأموال:
#المدمن يتحول إلى ثقب أسود يستنزف موارد أسرته المالية، فبمجرد أن يتمكن منه الإدمان، سيفعل أي شيء للحصول على ثمن الجرعة. يبدأ بالكذب واختلاق الأعذار لطلب المال، ثم يتدرج إلى سرقة مقتنيات المنزل، وقد ينزلق إلى ارتكاب جرائم كبرى خارج المنزل. وفي خضم ذلك، تنهار الأسرة نفسياً واجتماعياً، وتعيش في جحيم من الخوف والفضيحة.
———
المحور السادس: دور المؤسسة الجامعية والمجتمع
#لا ينبغي أن نلقي باللائمة على الأسرة والطالب فحسب، بل إن للمؤسسة الجامعية دوراً محورياً في الوقاية والعلاج، يتمثل في:
١.تفعيل (مراكز الدعم النفسي) داخل الحرم الجامعي، لتكون ملاذاً آمناً وسرياً للطلاب الذين يعانون من ضغوط نفسية أو أسرية، قبل أن يتخطفهم مروجو المخدرات.
٢.تكثيف الأنشطة الطلابية، والرياضية، والثقافية، لامتصاص طاقة الشباب وتوجيهها في مسارات إيجابية تبني شخصياتهم وتعزز ثقتهم بأنفسهم.
٣.إقامة ندوات توعوية دورية، يستضاف فيها علماء الدين، وأطباء السموم، ورجال القانون، لبيان خطورة الظاهرة من كافة زواياها بأسلوب علمي مقنع بعيداً عن التلقين التقليدي.
———-
المحور السابع: طوق النجاة والحلول العملية
#رغم قتامة المشهد، إلا أن الشريعة الإسلامية تفتح دائماً أبواب الأمل، وتضع الحلول العملية للنجاة، وتتلخص في الآتي:
١. الاحتواء الأسري والمراقبة الواعية:
#يجب على الآباء والأمهات بناء جسور من الثقة والحوار مع أبنائهم، والاستماع لمشاكلهم دون أحكام مسبقة قاسية. #المراقبة مطلوبة، ولكنها المراقبة الواعية التي تلاحظ التغيرات المفاجئة في سلوك الابن، أو مظهره، أو أصدقائه، أو نفقاته، للتدخل المبكر قبل تفاقم الأزمة.
——-
٢. التعامل مع المدمن كمريض يحتاج للعلاج:
#إذا وقع الابن في فخ الإدمان، يجب على الأسرة ألا تتعامل معه كـ (مجرم منبوذ)، بل كـ (مريض) يحتاج إلى انتشال عاجل. اللجوء إلى المصحات المتخصصة للعلاج الطبي والنفسي والتأهيلي هو الخطوة الأولى والصحيحة، مع توفير الدعم النفسي له لاجتياز مرحلة سحب السموم من جسده.
٣. ملء الفراغ بالبدائل الإيجابية:
#الفراغ هو الصديق الوفي للشيطان. لذا يجب إشغال وقت الشاب بما ينفعه، كالانخراط في الأعمال التطوعية والخيرية، وممارسة الرياضة، والبحث عن (الصحبة الصالحة) التي تعينه على الطاعة وترتقي بهمتته.
#قال الإمام ابن القيم: “وَنَفْسُكَ إِنْ لَمْ تَشْغَلْهَا بِالْحَقِّ شَغَلَتْكَ بِالْبَاطِلِ”. (ابن القيم، الجواب الكافي، ص136).
——–
٤. فتح باب التوبة والرجوع إلى الله:
#مهما بلغت ذنوب العبد، ومهما غاص في وحل الإدمان، فإن باب التوبة مفتوح لا يُغلق. يجب أن نغرس في نفوس هؤلاء الشباب أن الله أرحم بهم من أمهاتهم، وأنه يفرح بتوبتهم.
#قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].
———-
المحور الثامن: حكم الترويج والاتجار (الفرق بين الضحية والجلاد)
#إذا كنا قد قررنا أن (المتعاطي) مريض يحتاج إلى العلاج والاحتواء، فإن (المروج والتاجر) هو الجلاد والمفسد في الأرض، الذي يقتات على دماء الشباب ودمار الأسر.
#وقد غلظت الشريعة الإسلامية العقوبة على من يسعى في إفساد عقول المسلمين، وعدت فعله من كبائر الذنوب ومن باب (الحرابة) والإفساد في الأرض.
#ومن هنا، فإن التبليغ عن تجار المخدرات ومروجيها للجهات الأمنية ليس من قبيل الوشاية المذمومة أو خيانة الأمانة، بل هو (واجب شرعي ووطني) يأثم تاركه القادر عليه؛ لأنه من باب (دفع الصائل) الذي يصول على عقول الأمة وأرواحها، ومن باب إنكار المنكر باليد عبر السلطة المختصة.
———
المحور التاسع: فقه التعامل مع الانتكاسة (الوقوع بعد التعافي)
#من أشد ما يكسر ظهور الأسر، أن يتعافى الابن من الإدمان، وتستبشر الأسرة خيراً، ثم تقع (الانتكاسة) ويعود للتعاطي مرة أخرى، فيصيبهم اليأس، وقد يلجؤون إلى طرده والتبرؤ منه.
#وهنا يجب أن نرسخ وعياً طبياً وشرعياً مهماً: الانتكاسة في العرف الطبي والنفسي هي (جزء من رحلة التعافي) وليست نهاية المطاف، فمرض الإدمان مرض مزمن ومعقد، والزلل فيه وارد.
——–
#ومن المنظور الشرعي، باب التوبة لا يغلق بتكرار الذنب ما دام العبد يجاهد نفسه.
#عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي…» إلى أن تكرر منه الذنب والتوبة مراراً، فقال الله تعالى: «اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ». (أخرجه البخاري برقم 7507).
#فالواجب على الأسرة والمجتمع تجديد الاحتواء، ومضاعفة الدعم النفسي، وإعادته لمسار العلاج دون معايرة أو تيئيس، فالمؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا يترك أخاه فريسة للشيطان.
———
المحور العاشر: المخدرات الرقمية (الخطر القادم عبر السماعات)
#من النوازل المعاصرة التي بدأت تغزو أوساط الشباب، ما يُعرف بـ (المخدرات الرقمية)، وهي عبارة عن مقاطع صوتية تبث ترددات متباينة في كل أذن، مما يجبر الدماغ على توحيدها، فيُحدث ذلك خللاً في الموجات الدماغية، وشعوراً بالنشوة أو الاسترخاء يشبه تماماً تأثير المخدرات الكيميائية.
#ورغم أن هذه الآفة لا تدخل الجوف كالمخدرات التقليدية، إلا أن حكمها الشرعي هو (التحريم القاطع)؛ لأن الشريعة تنظر إلى (المآلات والآثار).
#فكل ما يضر بالجسد، ويحدث خللاً في وظائف الدماغ، ويؤدي إلى الإدمان والعزلة، فهو محرم شرعاً، استناداً للقاعدة الفقهية الكبرى: (لا ضرر ولا ضرار).
#قال الإمام الشاطبي: “الشَّرِيعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ”. (الشاطبي، الموافقات، ج2، ص9).
#وهذا يوجب على الآباء الانتباه لما يستمع إليه الأبناء لساعات طويلة وهم في غرفهم المغلقة، وتوعيتهم بخطورة هذا العبث بالدماغ.
————
الخلاصة:
١.المخدرات داء يفتك بالعقول ويدمر الأسر ويضيع المستقبل، ومواجهته مسؤولية تضامنية بين الأسرة والجامعة والمجتمع.
٢.الوقاية خير من العلاج، وتبدأ بالصحبة الصالحة والاحتواء الأسري.
٣.من زلت قدمه، فليعلم أن طريق العودة متاح، بالعلاج الطبي الصادق، والتوبة النصوح، واللجوء إلى من بيده مقاليد القلوب.
٤.قضية المخدرات معركة وعي وإرادة، لا ننتصر فيها إلا بتكاتف الجهود، وتكامل الأدوار بين الأسرة والجامعة والجهات الأمنية.
٥.التاجر مفسد يجب ردعه، والمتعاطي مريض يجب علاجه، والمنتكس غريق يجب انتشاله مراراً.
٦.الاعتصام بحبل الله، وملء الفراغ بالنافع، واليقظة لمستجدات العصر، نحمي عقول أبنائنا، ونحفظ على الأمة أغلى ما تملك.
اللهم احفظ شباب المسلمين وحصنهم بحصنك المنيع يا الله

