
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الغموض يولد الشائعات
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
الغموض يولد الشائعات
الشفافية وحرية تدفق المعلومات هي الشريان الحيوي الذي يغذي أي مؤسسة ناجحة، بينما يشكل “الغموض” البيئة الخصبة لنمو وتكاثر الشائعات. عندما تغيب الحقائق والبيانات الدقيقة من الإدارة العليا، يسارع الموظفون إلى ملء هذا الفراغ بالتكهنات والتفسيرات الشخصية، مما يحول بيئة العمل إلى مسرح للأخبار غير المؤكدة ويثير حالة من القلق المستمر.
تظهر البيئة المبهمة عادةً من خلال عدة مؤشرات رئيسية، أبرزها:
– غياب الشفافية في القرارات: اتخاذ خطوات مصيرية دون توضيح الأسباب أو الأهداف.
– نقص التواصل الرسمي: ضعف قنوات الاتصال بين الإدارة والموظفين والاكتفاء بالقرارات الفوقية.
– تضارب المعلومات: صدور توجيهات متناقضة أو غير واضحة تزيد من تشتت فريق العمل.
إن غياب المعلومة الموثوقة يفتح الباب أمام تداعيات سلبية تؤثر بشكل مباشر على إنتاجية المؤسسة واستقرارها، ومنها:
– انتشار الأخبار الكاذبة والتخمينات الضارة: تصبح الاجتهادات الشخصية هي المصدر الأساسي للأخبار داخل العمل.
– انخفاض المعنويات وزيادة القلق: يعيش الموظفون حالة من عدم الأمان الوظيفي والشعور بـ “مستقبل غامض”.
– تآكل الثقة بين الموظفين والإدارة: تضعف أواصر الانتماء ويتحول مناخ العمل إلى بيئة مشحونة بالشكوك.
فالشفافية هي الحصن المنيع الذي يقضي على الشائعات ويضمن استقرار المؤسسة ونجاحها المستدام.

