
رئيس اتحادالوطن العربي الدولي يتحدث عن عمالقة الميكروفون الإذاعي الكبير أمين بسيوني
بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
في رحاب عمالقة الميكروفون ![]()
![]()
الإذاعي الكبير.. أمين بسيوني
قامةٌ من قامات الإذاعة المصرية.. وصوتٌ من أصوات «صوت العرب» الخالدة
في سجل الإذاعة المصرية أسماءٌ لا تُذكر باعتبارها مجرد أسماء عملت خلف الميكروفون، وإنما باعتبارها علامات مضيئة صنعت جزءًا من تاريخ الإعلام العربي.
ومن بين هذه القامات يبرز اسم الإذاعي الكبير أمين بسيوني؛ أحد أبناء المدرسة الإذاعية المصرية العريقة، وصاحب رحلة طويلة امتزج فيها الأداء الإذاعي المتميز بالثقافة والإدارة والإعداد والتأليف والإخراج.
وُلد أمين إبراهيم بسيوني في 21 نوفمبر 1933 بمحافظة المنوفية، وحصل على ليسانس الآداب – قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة عام 1955.
وبعد بدايته العملية في وزارة التربية والتعليم، كانت وجهته إلى عالم الإذاعة، فالتحق بالإذاعة المصرية في أبريل 1957، وبدأ عمله في إذاعة صوت العرب في مايو من العام نفسه، ليبدأ مشوارًا امتد قرابة تسعة عشر عامًا أمام ميكروفون صوت العرب.
من الميكروفون إلى قيادة الإذاعة
لم يتوقف عطاؤه عند حدود العمل كمذيع، وإنما تدرج في المناصب حتى أصبح واحدًا من أبرز القيادات الإذاعية في مصر:
مديرًا لإذاعة صوت العرب عام 1976.
نائبًا لرئيس الشبكة عام 1981.
رئيسًا لشبكة صوت العرب عام 1984.
رئيسًا للإذاعة المصرية عام 1988.
وتولى في نوفمبر 1991 رئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
كما امتدت خبرته الإعلامية خارج مصر، فعمل لفترات في إذاعة دمشق والإذاعة الليبية، وشارك في اجتماعات ومؤتمرات إعلامية عربية وإسلامية، ممثلًا لمصر في العديد من المحافل الإعلامية.
عطاءٌ لم يتوقف عند حدود المذيع
كان أمين بسيوني صاحب موهبة متعددة الجوانب؛ فقد جمع بين التقديم والإعداد والتأليف والإخراج والدراما الإذاعية.
ومن الأعمال التي ارتبط اسمه بها:
التمساح
سيرة الحب
سهرة وإسلاماه
سيد درويش
الشاطر عوكل
أبو ذر الغفاري
الحب الأسير
أبو القاسم الشابي
القطار
حلقات على ناصية التاريخ
كما قدم وأعد عددًا من البرامج، من بينها:
أيام وعشناها
صفحات من تاريخ صوت العرب
الهاوية العربية
ولم يكن بعيدًا عن عالم الكتابة، فله كتاب «مصر الدور»، كما كتب مقالات في مجال الدراما الإذاعية.
تقديرٌ يليق بقامة إعلامية
جاء التكريم تقديرًا لمسيرته وعطائه، فحصل على عدد من شهادات التقدير، من بينها شهادات في عيد الإعلاميين عامي 1984 و1985، وشهادة تقدير من القوات المسلحة عام 1986، وأخرى من كلية الإعلام عام 1987.
كما حصل على دكتوراه فخرية في الإعلام تقديرًا لمسيرته ومكانته الإعلامية.
وفي ذاكرة الإذاعة.. يبقى الصوت
رحل أمين بسيوني في 26 أبريل 2016، لكن رحيل الإنسان لا يعني رحيل الأثر.
فالأصوات الكبيرة لا تختفي من الذاكرة…
والأسماء التي أسهمت في بناء وجدان المستمع المصري والعربي تظل حاضرة كلما أضيء استوديو، وارتفع صوت الميكروفون، وبدأت حكاية جديدة عبر الأثير.
رحم الله الإذاعي الكبير أمين بسيوني،
وأجزل له العطاء تقديرًا لما قدمه للإذاعة المصرية والإعلام العربي.
تحية تقدير ووفاء إلى جيلٍ جعل من الميكروفون رسالة، ومن الكلمة مسؤولية، ومن الإذاعة ذاكرةً لا تموت. ![]()
![]()
أمين بسيوني
اسمٌ في سجل الكبار… وصوتٌ في ذاكرة الإذاعة… وتاريخٌ يستحق أن يُروى للأجيال.
جروب محبي إذاعة البرنامج العام
وفاءً لمن صنعوا مجد الإذاعة المصرية…
وتكريمًا لأصواتٍ ما زالت تسكن وجداننا.

