رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن اللواء عادل يسري سليمان عضو الإتحاد

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن اللواء عادل يسري سليمان عضو الإتحاد

بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

اللواء عادل يسرى ، قائد اللواء 112 مشاه وصاحب الساق المعلقة 🇪🇬

▪️من ابطال حرب أكتوبر المجيده ، ظل يحارب لمدة ثمان ساعات ، وساقه مبتوره ورفض الأستسلام ..

▪️وهو صاحب كتاب “رحلة الساق المعلق” الذي نشره بعد شفائه من الإصابة وروى فيه قصصًا من بطولات الجنود والضباط في حرب الكرامة ..

🏅كان اللواء يسرى من أول الحاصلين على وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولى ، وهو بطل معركة رأس العش الشهيرة ، ومحرر جزيرة بيت الملاح فى قطاع ميدان الجيش الثانى ، كما أنه كان مدير البحوث بالقوات المسلحة ، وصاحب رحلة الساق المعلقة من رأس العش إلى رأس الجسر ، كما شارك فى مفاوضات الهدنة ، وشارك فى حرب ٥٦ ، وكان أحد ضباط الجيش الأول فى الإقليم الشمالى فى سوريا أثناء الوحدة ، وعاصر الانفصال ، وبعد نكسة ٦٧ تمكنت قوة عسكرية مصرية من صد هجوم مضاد إسرائيلى أراد أن يستولى على آخر نقطة تحت سيطرة القوات المصرية على أرض سيناء هى منطقة رأس العش ..

▪️فى عام ١٩٦٩ كان اللواء عادل يسرى سليمان قائداً للكتيبة السابعة مشاة ، كما عمل فى الحرس الجمهورى فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وفى حرب أكتوبر كان قائداً للواء ١٢٢ مشاة ميكانيكى ، واستطاع أن يستولى على جزيرة الملاح التى تقع فى منتصف القطاع الشمالى من قناة السويس ، ولم يستطيع العدو من الاقتراب منها ، وكان اللواء ١١٢ أكبر تشكيل فى القوات المسلحة ، وعرفه العسكريون باسم لواء النصر ، إذ استطاع أن يحقق أعمق توغل داخل أراضى سيناء ، كما واستطاع أن يقتحم قناة السويس ويحقق الأهداف المطلوبة منه يوم ٨ أكتوبر رغم أنه كانت هناك منطقة كسيب الخير أبو وقفة ، وكانت أصعب منطقة فى الجبهة على الإطلاق حيث الرمال الناعمة التى تغوص فيها الأقدام بسهولة ، وتحول دون الحركة السريعة ، إلا أن يسرى ورجاله مضوا فوقها بسهولة ، وكانت طائرات العدو فوق رؤوسهم ، والمدافع تصب جحيمها من الاتجاهين ، وكان يسرى آنذاك برتبة عقيد أركان حرب ، وكان فى مقدمة رجاله يشرف على إدارة أعمال القتال ، وكانت هناك مجموعة من دبابات العدو تحاول اختراق القوات الأمامية للواء ١١٢ وأطلقت قذيفة على عربة القيادة التى كان يسرى بداخلها ..

▪️ويصف يسرى هذه اللحظة فى كتابه «رحلة الساق المعلقة» بقوله إنه رأى وميضاً من نور باهر جداً ، وأطاحت القذيفة بساقه ، فظل يكتم الجرح بالرمال ويواصل قيادة قواته لأكثر من ٨ ساعات ..

▪️ويستعيد يسرى هذا الموقف العصيب الذى كاد يودى بحياته ، فى لقاء تليفزيونى بروح مرحة، عندما قال : « الناس مقامات ، طلقة صغيرة بتقتل راجل قوى ، ودانة دبابة من مسافة متر ونصف المتر لم تنجح إلا فى بتر ساقى » ، ويصل إلى اللحظة التى أطاحت فيها القذيفة بساقه : « بقوة منحنى الله إياها ورغم شدة الإصابة ، ابتديت أوقف بالرمال نزيف الدم اللى كان فى رجلى إنما كان عندى هدوء شديد وكان عندى تمالك لنفسى ، وأنا أذكر إن أنا كنت بهذا الصفاء الذهنى فى يوم من الأيام ، أنا حين أصابتنى القذيفة لقيت نفسى طاير فى الهواء وبعدين واقع على الأرض ، تبينت بعد كده إن رجلى طارت فابتديت أوقف النزيف ، وأسرع الضباط والعساكر اللى كانوا قريبين منى وهم يصيحون سيادة القائد عادل ، فقلت لهم محدش يستنى جنبى اللى بيحبنى ياخد بتارى ، فانطلقوا ، وفعلاً كانت أول إصابة بتاخد بتارى من الدبابة اللى ضربتنى ، وخرج منها الضباط والجنود الإسرائيليون ، وأنا معايا صورة للدبابة بعد أن صارت خردة » ..

▪️وأضاف يسرى قائلا : « المشير الجمسى زارنى فى المستشفى ، وقال لى أنا عاوز أسألك سؤال ، إنت إزاى خليت عساكرك وضباطك يحبوك هذا الحب الشديد رغم إصابتك كلهم بيدافعوا عنك ، فقلت كل واحد فيهم كان بطل وكان عندى عبدالعاطى ، صائد الدبابات ، وكان عندى شهداء أنا أذكر واحد منهم كان من أسوان ، وكان اتنقل من عندى اترقى بعد ما كان عندى قائد سرية بقى قائد مدرسة المعركة ، فجاء لى وقال أرجوك رجعنى تانى أنا عايز أشتغل تحت قيادتك ، إحنا داخلين حرب وأنا عايز أحارب تحت قيادتك ، فقلت له إنت حالياً بقيت فى مركز أكبر ، إنت بقيت قائد مدرسة المعركة ، فقال لى لأ، أنا عايز أرجع قائد سرية أحارب تحت قيادتك ، وفعلا اتحايلت على الفريق عبدربه حافظ ، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق ، فوافق على أن يعيده ، وحارب واستشهد » ..

▪️وقال عنه اللواء عبد الجابر أحمد علي- قائد الكتيبة 35 مدرعات أثناء حرب أكتوبر ، ” إنه لا ينسى بطل تأثر به خلال معارك أكتوبر وقبلها ، وهو ( اللواء عادل يسري قائد اللواء 112 مشاة في الفرقة 16) ، الذي حقق أكبر عمق عندما عبرنا في سيناء وأحدث أكبر خسائر في العدو ، ولكن خلال إحدى المعارك بترت ساقه وسقط خارج السيارة ، وأصر وقتها على رؤية ساقه المقطوعة ورفعها ووقف يهتف “تحيا مصر” ، فكان بطلاً تاريخيًا يستحق التكريم ” .

توفى اللواء عادل يسرى يوم الاثنين الموافق 15 اكتوبر 2013 ، وكان اخر عمل مدنى تولاه هو رئاسه الشركه العامه للصوامع والتخزين ..

🤲 رحم الله اللواء البطل عادل يسرى صاحب الساق المعلقه ، ورحم كل شهدائنا الأبرار