رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في ذكراه

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في ذكراه

بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

في مثل هذا اليوم29 سبتمبر 2020م..

وفاة صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الخامس عشر، والخامس بعد الاستقلال من المملكة المتحدة.

لشيخ صَبَاح الأَحمَد الجابر الصَّباح (16 يونيو 1929 – 29 سبتمبر 2020) أمير دولة الكويت الأسبق خلال الفترة 29 يناير 2006 حتى وفاته في 29 سبتمبر 2020 وهو الأمير الخامس عشر منذ تأسيس إمارة الكويت، والأمير الخامس بعد الاستقلال من المملكة المتحدة. وهو الابن الرابع للشيخ أحمد الجابر الصباح حاكم الكويت من منيرة العثمان السعيد العيّار.

تلقى تعليمه في المدرسة المباركية. هو أوّل وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ الكويت. ترأس وزارة الشؤون الخارجية للكويت طيلة أربعة عقود من الزمن، ويعود له الفضل خلالها في توجيه السياسة الخارجية للدولة والتعامل مع الغزو العراقي للكويت في عام 1990. تولى مقاليد الحكم في دولة الكويت في 29 يناير 2006 خلفًا للشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الذي تنازل عن الحكم بسبب أحواله الصحية، وبعد أن انتقلت السلطات الأميرية إليهِ بصفته رئيس مجلس الوزراء، قام مجلس الوزراء في 24 يناير 2006، بتزكيته أميرًا للبلاد، وقد بايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع في جلسة خاصة انعقدت في 29 يناير 2006. وهو الأمير الثالث الذي يؤدّي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ الكويت.

إبّان رئاسته لمجلس الوزراء حصلت المرأة الكويتية على حقوقها السياسية تنفيذًا لتوجيهات أمير البلاد آنذاك الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، ثم وزّرت أوّل امرأة في حكومة برئاسته عام 2005، تلا ذلك مشاركة المرأة في العملية الانتخابية في أوّل انتخابات نيابية بعد توليه مسند الإمارة، ومن ثمَّ تُوجّت سياسته الإصلاحية تلك بدخول المرأة لأوّل مرة عضوًا في مجلس الأمة في ثالث انتخابات نيابية تجري في عهده، وقد سمح للمرأة بدخول السلك العسكري، كذلك أعاد التجنيد العسكري الإلزامي في الكويت.

كرَّمته الأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2014 بلقب «قائد للعمل الإنساني» وسُمِّيَت الكويتُ «مركزًا للعمل الإنساني» تقديرًا من المنظمة الدولية للجهود الذي بذلها الأمير وبذلتها الكويت خدمة للإنسانية. لُقِّب بـ«شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم» و«عميد الدبلوماسية العربية والكويتية». يرى مراقبون أنّه اتبع في عهده سياسة إصلاحية، فترسَّخت الحياة الديمقراطية وزادت الحريّات الإعلامية، وانتشرت الصحف والمنابر الإعلامية وتوسّعت مساحات النقد في الكويت، بينما يرى آخرون أن قانون «مكافحة جرائم تقنية المعلومات» الذي أقره البرلمان الكويتي في 2015، إضافة إلى حدث سحب الجنسيات وحبس معارضين مثل مسلم البراك بتهمة إهانة الأمير، حدَّ من سقف حرية التعبير في عهده في الكويت.

شهدت الكويت في عهده نهضة تنمويّة شملت مختلف المجالات، تنفيذًا لتطلّعاته بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي.

في يوم السبت 18 يوليو 2020 تعرض الشيخ صباح لوعكة صحية أدخل على إثرها المستشفى لأجراء الفحوصات الطبية وفي نفس اليوم أصدر الشيخ صباح أمر أميري بتفويض ولي عهده الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بممارسة بعض صلاحيات الأمير الدستورية بصفة مؤقتة وفي يوم الأحد 19 يوليو 2020 أجرى الشيخ صباح عملية جراحية

في يوم الخميس 23 يوليو 2020 غادر الشيخ صباح الأحمد البلاد متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية لأستكمال العلاج وقد وصل إلى مطار روشستر في الولايات المتحدة، دون أن تُحدّد الولاية التي يقع فيها ذلك المطار، خاصة مع وجود مدن أمريكية عديدة تحمل ذات الاسم، وأوردت وكالة رويترز بأن المجمع الرئيسي لمايو كلينك في مدينة روشستر في ولاية منيسوتا، يُعد أحد أفضل المستشفيات في البلاد، ومن المرجح أن يكون هذا المجمع هو الذي وصل إليه. وصرت وكالة الأنباء الكويتية خلال خبر وصول الشيخ صباح لمطار روشستر بأنه في حالة صحية مستقرة

وسبق للشيخ صباح الأحمد أن أُدخل إلى مستشفى في الولايات المتحدة خلال قيامه بزيارة رسمية إلى هناك في عام 2019، بعد أن عانى مما وصفه الديوان الأميري بانتكاسة صحية عارضة مرت به في الكويت في أغسطس، إلى أن عاد إلى الكويت في أكتوبر من العام نفسه.

في يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 توفي الشيخ صباح الأحمد في الولايات المتحدة، عن عمر ناهز 91 عامًا!!