رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن اليوم الوطني ال96 للمملكة العربية السعودية

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن اليوم الوطني ال96 للمملكة العربية السعودية

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

يمثل اليوم الوطني بالنسبة للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبا وهي تحتفل بالذكري السادسة والتسعين لتوحيدها عودة للتاريخ وتحديدا عام 1351هجرية الموافق 1932م حيث استطاع مؤسس المملكة المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيدها بعد جهاد استمر لمدة 32عاما منذ 1329ه الموافق 1900م من اجل توحيد صفوف أبناء المملكة تحت راية التوحيد في وحدة سياسية واجتماعية وتنظيمية بعد أن كانوا لفترة طويلة كيانات وقبائل متفرقة ومتناحرة فتأسست دولة عربية فتية تزهو بتطبيق شرع الله وتصدح بتعاليم الإسلام السمحة وقيمه الإنسانية، حريصة على التضامن العربي والإسلامي، والسلم الدولي وفق روية سياسية واعية للمغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله الذي استطاع أن يجعل من المملكة العربية السعودية دولة لها ثقلها العربي والإسلامي والدولي، فكانت المملكة من الدول المؤسسة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة.وقد استمد رحمه الله من الشريعة الإسلامية منهاجا ونبراسا له، فحقق بفضل الله ما يصبو إليه، وتكاتف الناس حوله وجعل للوطن شعارا يعتز فيه كل مسلم وهو راية التوحيد وتحقق لهذه الأرض أمنها واستقرارها وازدهرت الحياة، وسن الأنظمة والقواعد وفق دستور شرعي يعطي كل ذي حق حقه.واستطاع بحنكته أن يعطي للحُكم في هذه البلاد مفهوما جديدا للإصلاح حيث بيّن للناس أنه منهم ومعهم وأنه يشاركهم همومهم وسعى لدحر الظلم ونشر العدل ووحد هذه البلاد على عقيدة صحيحة وعلى قلب واحد وشعب واحد، وترجم تلك المعاني في حياته وأخذ يبني البلاد ويجمع شمل الأمة ويوحد رأيها وكلمتها، وبعد اكتمال مقومات الوحدة وإعلان قيام المملكة العربية السعودية، وضع أسس وقواعد الدولة، كان لبعد نظره وذكائه الفضل بعد الله في بناء الدولة الحديثة وتعزيز ركائزها وبنائها داخليا ثم مّد علاقات حسن الجوار والصداقة إلى الدول المجاورة والصديقة.وقد نعم شعب المملكة بعد هذه الملحمة التاريخية القوية التي يسودها الحب والاحترام بالتنمية ورغد العيش وأصبح ذلك التناحر وعدم استتباب الأمن والتخلف والعصبية من الماضي بعد تأسيس كيان قوي فعال قائم على العدل والأمن واللذين يعتبران داعمين رئيسيين للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، استطاع أبناؤه الكرام من بعده أن يكملوا المسيرة ويجعلوا هذه الجزيرة واحات من البناء والازدهار المتواصل الذي نعيشه اليوم مستمدين من رؤية وحكمة والدهم الكثير الكثير، حيث تعاقب على الحكم من بعده الملوك سعود، وفيصل، وخالد وفهد – رحمهم الله.واليوم يحمل الراية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعضده ولي العهد سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، وسمو الامير مقرن بن عبدالعزيز – حفظهم الله ولان اليوم الوطني ذكرى غالية على قلوب الجميع يحتفى فيها بالعطاء والانجاز وتمثل فرصة كبرى للتفكير في هذه المسيرة التي تحققت ويستلهم منها العبر والدروس لهذا القائد الفذ الذي استطاع بحنكته ونافذ بصيرته وإيمانه الراسخ بالله عز وجل، أن يبني هذه الدولة الشامخة ويشيد ثوابتها النيرة التي نشهد تطورها ونتطلع لغد أفضل في سعينا الدائم إلى كل ما من شأنه رفعة الوطن في جميع المجالات للَّحاق بركب الدول المتقدمة، حيث قطعت المملكة ولله الحمد شوطا كبيرا في سنوات قصيرة قياسا بعمر الأمم ما جعلها تحتل مركزا مرموقا على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي والإنساني والاجتماعي من خلال المحافظة على ثوابتها كدولة إسلامية لها أهميتها العظمى كمهبط للوحي وقبلة للمسلمين ودورها المهم في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية والدولية العادلة والحرص على تعزيز مبادئ السلم والعدل والأمن في العالم، وتسعى بكل اخلاص لحل مشكلات المنطقة والقضايا الدولية بما تملكه من دور سياسي كبير في العالم العربي والإسلامي والدولي، وبما تملكه من مصداقية سياسية نظرا لتمتعها بدبلوماسية متزنة نالت الاحترام الدولي لآرائها وبُعد نظرها ومبادراتها الحكيمة ومواقفها الإنسانية النبيلة.